هل خرج الوضع في التلفزة الوطنية عن السيطرة ؟

هل خرج الوضع في التلفزة الوطنية عن السيطرة ؟
 
 
تعيش التلفزة الوطنية مؤخرا حالة من الفوضى والصراعات لم يسبق لها مثيل وهو ما انعكس بالسلب على البرمجة الرمضانية ونسبة المشاهدة وهو ما جعل القناة الوطنية تتخلّف عن الركب وتعجز عن مقارعة عديد الفضائيات الخاصة وحديثة العهد   .
وتؤكد مصادرنا ان التلفزة الوطنية تكبدت خسائر مادية كبيرة في شهر رمضان بسبب تقلص عائدات الاشهار والتي بلغت مليار و 800 الف دينار هذه السنة بعد أن كانت مليارين و 300 الف دينار في السنة الماضية و 3 مليارات في السنة التي قبلها .
وجاءت حادثة منع عرض سيتكوم " فاميليا لول " ثم فاتورة  المسلسل الرمضاني " ناعورة الهواء 2 " البالغ قيمتها 3 مليارات  لتعمّق الوضع وتورّط الرئيس المدير العام مصطفى باللطيف امام الرأي العام ممّا دفعه الى اتخاذ بعض القرارات المتسرعة والارتجالية على غرار اقالة مدير البرمجة  يسرى الزياني تحت شعار " محاربة اهدار المال العام ". 
واوضح الرئيس المدير العام في تصريحات صحفية ان بحوزته اثباتات تدين مدير البرمجة وبعض اللوبيات بالفساد ، وهو قرار اعتبره محمد السعيدي الكاتب العام لنقابة اعوان وموظفي التلفزة الوطنية متسرعا وأثار موجة من الاحتقان في هذه المؤسسة العريقة ، كما خلق نوعا من الاتقسام صلب ابناء " الدّار " .
وقال السعيدي " اذا كان الرئيس المدير العام يتهم مدير الانتاج باهدار المال العام فقد ورّط نفسه في هذه الجريمة لأنه يعد مشاركا فيها إما بالتواطؤ وإما بالتهاون وفي كلتا الحالتين فهو محل اتهام - وفق قول السعيدي - .
وكشف السعيدي ان التلفزة التونسية صارت اليوم في أسوأ حالاتها وهو رأي يجمع عليه أغلب أبناء المؤسسة والإعلاميين والمختصين خارجها مضيفا بالقول " في اعتقادي انه اما أن يكون هناك مخطط للقضاء على هاته المؤسسة العريقة أو جهل المسؤول الأول بأبسط أبجديات العمل التلفزي ولكن ما يحصل داخل المؤسسة غريب فعلا وان لم تتحرك الحكومة لإنقاذ المؤسسة فسيتحرك أبناؤها لإنقاذها " .
الى هنا انتهى كلام السعيدي وهو ما يؤكد سوء الاوضاع داخل كواليس التلفزة الوطنية التي قاربت على الخروج من السيطرة  ، ومن المتوقع ان تشهد الساعات القادمة عديد التغييرات سواء بالاطاحة ببعض " الرؤوس " أو بإعادة بعض الاسماء التي سبق لها العمل صلب المؤسسة والتي تقوم بالحركات الإحمائية في نادي تونس للتنس .
 
مسرة
 

التعليقات

علِّق