الجبل لحمر : عمل فني محاصر بين مطرقة الانتاج و سندان التلفزة

الجبل لحمر : عمل فني محاصر بين مطرقة الانتاج و سندان التلفزة

استغرب المشاهدون  من توقف بث مسلسل الجبل لحمر على الوطنية الأولى دون سابق اعلام وحسب ما هو متداول في الكواليس فان السبب يعود لتجاوز الحلقات العدد المُتّفق عليه، وفقا للعقد الممضى بين جهة الانتاج والتلفزة الوطنية والذي نصّ على ان لا يتجاوز العمل  20 حلقة فقط  .

و تجدر الإشارة  ان الجهة المنتجة كانت قد اعلمت  التلفزة الوطنية بإضافة أربعة حلقات للمسلسل  قبل يومين فقط من بثّ الحلقة العشرين ، وهذا ما  طرح إشكالا يتعلّق بالجانب المالي والالتزامات مع المستشهرين . حيث لم تكن المدّة كافية حسب ما يروج  لإيجاد اتفاق بخصوص هذا الإشكال مما ترتّب عنه توقّف بثّ المسلسل.  مع العلم ان مديرة المؤسسة لها من الصلاحيات ما يخول لها ان تطلب انعقاد مجلس الإدارة خلال ذات اليوم من اعلامها بوجود حلقات جديدة لدراسة الوضعية و الإقرار بالشراء من عدمه  و في حالة الموافقة على الشراء يمكن أيضا ان تنعقد لجنة الشراءات في ذات اليوم كذلك.

و حسب عدد من المطلعين على الاشكال فان الجهة المنتجة وضعت التلفزة الوطنية في خانة "اليك" و لم تلتزم ببنود العقد الذي يقتضي تقديم المسلسل في 20 حلقة فقط و هذا ما يجعلها اخلت بضوابط المهنية و الالتزام القانوني و الأخلاقي .

و حسب مصادرنا فان الأربع حلقات المتبقية ستكلف التلفزة الوطنية 600مليون دينار إضافية حيث تجاوزت ميزانية المسلسل الرئيسية المليار وهذا ما اعتبره البعض نوعا من الابتزاز من طرف الجهة المنتجة لمؤسسة عمومية بهدف تحقيق أرباح اكبر .

الجبل لحمر الذي دخلت به التلفزة الوطنية المنافسة الرمضانية لهذا العام ضم عدة وجوه فنية  معروفة  مثل فتحي الهداوي ودليلة المفتاحي ومحمد السياري وخالد هويسة ووحيدة الدريدي وأميمة بن حفصية ونادية بوستة ومرام بن عزيزة وريم بن مسعود ونجلاء بن عبدالله وياسين بن قمرة وآخرون.

المسلسل ظلم في توقيت بثه فهو يأتي متأخرا في السباق مع منافسيه في القنوات الأخرى و هذا ما اضعف حظوظه في نسب المشاهدة و ظلم مرة أخرى ببتر حلقاته فكيف سيكون الحكم النهائي على العمل خاصة انه كان و لايزال محل جدل لدى المشاهدين و المشاهير في تونس فمنهم من اقنعه العمل و اثنى عليه و منهم من انتقده وابرز نقاط ضعفه و قد خير اخرون التريث و متابعته للنهاية .

لكن و للأسف بقي العمل معلقا بعد غياب التنسيق المسبق و الشفافية  بين الطرفين أي الجهة المنتجة التي اخلت ببنود الاتفاق و لم تحترمها و لم تحترم المشاهد و بين التلفزة الوطنية التي كان من الاجدى ان تحل الاشكال سريعا حفاظا على مكانتها كمؤسسة عمومية وتفاديا لسابقة لم تعرفها الاعمال الرمضانية في تونس من قبل  .

وما تزال الاتصالات بين المنتج و المخرج وإدارة التلفزة الوطنية مستمرة بغاية ايجاد اتفاق يفضي إلى بث باقي حلقات المسلسل الإضافية.

ايناس 

التعليقات

علِّق