جواز السفر الفرنسي لمهدي جمعة يقسّم التونسيين وحديث عن اعتداء على المعطيات الشخصية ؟

جواز السفر الفرنسي لمهدي جمعة يقسّم التونسيين وحديث عن اعتداء على المعطيات الشخصية ؟

 

اختلفت الآراء وتباينت حول صورة جواز السفر الفرنسي لرئيس الحكومة التونسية سابقا مهدي جمعة . وقد اعتبر شقّ من التونسيين أنه كان من المفروض على جمعة أن يتنازل عن الجنسية الفرنسية بمجرّد أن تم تعيينه في منصب سياسي سيادي طبقا لمقتضيات القانون التونسي على الأقل . وذهب البعض من هؤلاء إلى حدّ التخوين واعتبر أن الحكومة في عهد جمعة لم يكن على رأسها تونسي بل فرنسي . أما الشق الثاني فقد اعتبر  الأمر عاديا بدليل أن هناك مئات الآلاف من التونسيين المقيمين في فرنسا وهم يحتفظون بجنسيتهم المزدوجة التونسية الفرنسية .
وبقطع النظر عن هذا الجدل الدائر الذي قسّم التونسيين شطرين مرة أخرى فإن بعض الأسئلة باتت تفرض نفسها وأهمها : من المستفيد من نشر صورة جواز السفر ولماذا في هذا التوقيت بالذات ؟. وطبعا لم يمرّ الأمر دون رد فعل من قبل المقرّبين من مهدي جمعة الذين وجّه بعضهم التهمة إلى أفراد من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بينما وجّه البعض منهم التهمة إلى محسن مرزوق عملا بمنطق " المؤامرة " أو الحسابات الإنتخابية السابقة لأوانها .
وباعتبار أن لكل جهة الحق في تقييم الموقف والحدث من وجهة نظرها الخاصة  فإن ما لا يقبل ويعاب على الجهة التي نشرت صورة جواز السفر المذكور ومهما كانت خلفياتها ومنطلقاتها هو الخلط بين السياسي والشخصي إذ كان عنوان سكنى مهدي جمعة واضحا وهذا قد يعرّضه للخطر من قبل متطرّفين هنا أو هناك لا يؤمنون بالنقاش والحوار لحلّ المشاكل والخلافات . وهذا الأمر أي إظهار العنوان حتى لو كان عفويا لا يجوز مطلقا  وهو يدخل في إطار التعدي على المعطيات الشخصية للأشخاص مهما كانوا ومهما كانت مناصبهم أو توجهاتهم وأفكارهم .
جمال المالكي

التعليقات

علِّق