الباجي يلعب بالنّار ... نحو عدم التمديد في حالة الطوارئ في تونس !!

يبدو أن الأزمة السياسية والتصادم الواقع بين رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ستلقي بضلالها على الوضع الأمني والإجتماعي في تونس وستكون انعكاساتها خطيرة .
وتشير آخر التطورات أن الخلاف بين الشاهد والسبسي تحول إلى صراع بين مؤسستي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية والأخطر أن الدولة كلها باتت مهددة بسبب تطاحن قطبي السلطة التنفيذية .
ومتابعة لمسلسل " الصراع بين قرطاج والقصبة " تؤكد مصادر " للحصري " أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يفكّر بجدية في عدم تمديد حالة الطوارئ في تونس والتي تنتهي يوم 6 جانفي القادم وهو قرار خطير جدا قد يدخل تونس في دوامة من العنف والفوضى تزامنا مع بدأ العدّ التنازلي للإنتخابات التشريعية والرئاسية القادمة .
قرار السبسي بعدم التمديد في حالة الطوارئ - لو تم تفعيله - سيمكّن أكثر من 360 موقوفا في قضايا ارهابية وقضايا اجرامية خطيرة من مغادرة فترة الإيقاف والاحتفاظ ، وهو ما يعتبر تهديدا خطيرا للأمن العام في هذه الفترة الحساسة التي تعيش فيها البلاد على وقع التهديدات الخطيرة .
وإلى جانب ذلك ، سيتيح قرار رئيس الجمهورية لكل من هبّ ودبّ تنظيم التظاهرات والاحتجاجات او الوقفات الاحتجاجية دون الحصول على ترخيص مسبق ، وقد يتسبب ذلك في " اشعال " عديد الجهات في تونس رغم أن الظرف حسّاس ودقيق وفي حاجة للهدوء الى حين الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية .
وأمام هذا الوضع الخطير من حقنا أن نتساءل : هل سيواصل الباجي اللعب " بالنار " من خلال عدم التمديد في حالة الطوارئ ، وهل أن قراره يندرج في إطار محاولاته اسقاط حكومة الشاهد مهما كانت التكاليف من خلال السماح للاحتجاجات ، وهل يعي رئيس الجمهورية بأن هذه السيناريوهات قد تساهم في سقوط وتدمير الدولة وليس في سقوط حكومة الشاهد ؟
التعليقات
علِّق