من تبعات اتفاق " الكامور " .. ارتفاع دعوات لإيقاف إنتاج الغاز الطبيعي بولاية صفاقس !

من تبعات اتفاق " الكامور " .. ارتفاع دعوات لإيقاف إنتاج الغاز الطبيعي بولاية صفاقس !

 

بعد مخاض عسير استمر لأربع سنوات ، تم الإعلان ليلة الجمعة الفارطة عن اتفاق " تاريخي " بين الحكومة ومعتصمي " الكامور " ، ثم تسربت وثيقة لمحضر الاتفاق ممضاة من قبل رئيس الوفد الحكومي ووالى تطاوين نيابة عن الوفد الجهوي، وقد تضمن المحضر كل النقاط التي وقع الاتفاق عليها اثر جلسات حوار امتدت على مدى شهر تقريبا، وانتهت الى صياغة حزمة من الاجراءات المهمة للجهة والهادفة إلى خلق دينامكية تنموية فيها.
وفيما استبشر أهالي تطاوين بالإتفاق ، إلا أن البعض اعتبر أن الدولة فقدت هيبتها وباتت عاجزة وضعيفة ، بعد أن رضخت لمطالب المعتصمين الذين كبّدوا المجموعة والوطنية والدولة خسائر مالية فادحة بسبب تعطيل انتاج البيترول في حقول الكامور طيلة 4 سنوات .
ولم تمض سويعات قليلة حتى بدأت بعض الجهات التي تزخر بثروات طاقية بأن تنال نفس الإمتيازات التي تحصل عليها معتصمو " الكامور " ، وفي مقدمتهم ولاية صفاقس .
وقد رصدنا عديد الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي فايسبوك وهي تطلق دعوات لإيقاف انتاج الغاز  بولاية صفاقس التي تنتج 43٪ من الغاز التونسي أو السماح باستئناف النشاط مقابل امتيازات مادية وتنموية للجهة .


كما ارتفعت بعض الأصوات الأخرى من جزيرة قرقنة تدعو لتعطيل انتاج الغاز الطبيعي باعتبار وأن الجزيرة تنتج قرابة 12 بالمائة من الناتج القومي فضلا عن احتوائها على واحدة من أكبر شركات انتاج البيترول " بيتروفاك " .


والثابت أن اتفاق " الكامور " وان حمل بعض النقاط الإيجابية التي يمكن الإشادة بها ، الا انه يؤسس بشكل صريح لنموذج جديد قد يحوّل تونس إلى دويلة مجزّأة إلى مجموعة من الأقاليم ويصبح كل  " إقليم " على ضوئه يطالب بنصيبه من مداخيل المصانع أو الشركات أو الثروات الموجودة به وهو تحليل وإن كان يراه البعض مستبعدا إلا أن عديد التجارب الدولية أثبتت خطورتها وانعكاساتها بل وقادت عديد الدول إلى التفكك على غرار السودان والكونغو وغيرهما .

جدير بالذكر أن عديد الخبراء والنشطاء والمنظمات دعت أهالي قرقنة والصفاقسية إلى التهدئة حتى لا تتطور الأمور ، سيما وأن جميع دول العالم تشهد وضعا اقتصاديا ووبائيا صعبا ..

التعليقات

علِّق