عالقة في ثلوج عين دراهم تروي تفاصيل 32 ساعة من الرعب

تمكن المئات من المواطنين العالقين في الثلوج في منطقة عين دراهم من العودة ليلة أمس الاثنين الى منازلهم في ساعة متأخرة من الليل بعد أن ظلّوا مرابطين في أماكنهم لأكثر من 32 ساعة دون نوم وذلك اثر انقطاع الطرقات بسب الثلوج .
" الحصري " تحدثت الى احدى العالقات التي بقيت رفقة عائلتها قرابة يومين في منتصف مدينة عين دراهم وتدعى " هادة الشناوي " ، حيث عبرت عن استيائها العميق من الطريقة التي تعاملت بها السلطات الجهوية معهم ، رغم ان اغلب العالقين من النساء والاطفال الصغار وايضا بعض المسنّين .
وقالت مخاطبنا وهي تروي تفاصيل الايام التي وصفتها بالسوداء : " بقينا عالقين في منتصف عين دراهم منذ ظهر يوم الأحد دون ان يتصل بنا أي طرف من الحماية المدنية او الحرس الوطني او الجيش رغم نداءات الاستغاثة التي أطلقناها ، وقد لجأنا الى المواطنين هناك الذين ساعدونا بامكاناتهم البسيطة ولم يبخلوا علينا عكس السلطات الجهوية هناك التي أشعرتنا وكأننا في الغربة ولسنا في وطننا "
واضافت محدثتنا : " رغم نداءات الاستغاثة لم يحرك احدا ساكنا ، قبل ان يرسلوا لنا مجموعة من الجنود ليساعدونا ببعض الاغطية ..عندما شاهدنا حالة الجنود الشبان والصغار في السن تضاعفت آلامنا وتساءلنا لماذا لم نشاهد سوى اصحاب الرتب العسكرية الدنيا وهم يهرعون لنا ولماذا اختفى اصحاب الرتب العليا ؟ "
حضر الوزير وبدأت العصافير تزقزق
وتواصل محدثنا رواية تفاصيل رحلتها لعين دراهم بكل مرارة واستياء : " في اليوم الثاني وبعد أن يئسنا من وصول الجرافات وعجز السلطات عن فتح الطريق مجددا ، التجأنا الى مجهوداتنا الخاصة ، حيث قمنا بتقسيم انفسنا الى مجموعات ثم جلبنا كمية كبيرة من الاملاح وقمنا برشها فوق الثلوج ، ومع تساقط الامطار بدات الثلوج تتلاشى شيئا فشيا ،اثر ذلك جلب لنا أحد المواطنين " بالة " وقد استعملناها لازاحة الثلوج من الطريق ، ثم بادرنا بدفع السيارات العالقة رويدا رويدا لنتمكن من فتح الطريق بأنفسنا ودون مساعدة السلطات التي بقيت منكبّة على فتح الطريق للوفد الحكومي القادم للمدينة "
وتضيف هادية : " شاهدنا اغلب المكلفين بمساعدتنا وهم يتكاسلون ولا يعملون ، لكن بمجرد ظهور الوفد الحكومي عاد النشاط اليهم وبدأوا يعملون لازاحة الثلوج وعادت العصافير لتزقزق وهي تصرفات تذكرنا بالعهد النوفمبري "
وختاما قالت محدثتنا ان اغلب السيارات العالقة وحافلات المصائف غادرت مدينة عين دراهم لكن بقيت الحسرة تنتابهم بسبب ضعف التجهيزات المخصصة للكوارث والاهمال الذي تعرضوا له من قبل المسؤولين هناك رغم بعض العلامات المضيئة التي شاهدوها خلال محنتهم من قبل الاهالي هناك واعوان وموظفي الشركة الجهوية للنقل بعين دراهم .
م.ي
التعليقات
علِّق