3 أيام حداد في تونس بعد وفاة والدة جعفر القاسمي ؟!

جدل كبير انتشر في مواقع التواصل الإجتماعي خلال الساعات الاخيرة اثر الظهور المتكرر لجعفر القاسمي في أكثر من منوعة تلفزية وإذاعية للحديث عن وفاة والدته - رحمها الله - ، حيث اعتبر الكثير من التونسيين أن القاسمي حوّل الفاجعة إلى حدث درامي وبالغ في الحديث عن وفاة والدته بشكل غير مقبول .
القاسمي حوّل تعاطف التونسيين معه الى حالة اشمئزاز من كثرة ظهوره الإعلامي ، خاصة وأن الكثير من المنتقدين فقدوا أمهاتهم وآبائهم ولم يحولوا الحدث الجلل إلى " دراما " إذاعي أو تلفزية .
ومن بين ردود الأفعال نذكر موقف الإعلامي سمير الوافي الذي انتقدة بشدة تصريحات القاسمي وخاصة تلك التي هدّد فيها بشطب كل من لم يتصل به لتعزيته .
وكتب الوافي التدوينة التالية على صفحته الرسمية :
صديقي جعفر القاسمي...تماسكت كثيرا قبل أن أعلق على ما قلته مع الصديق هادي زعيم...أولا أعزيك في وفاة الغالية والدتك رحمها الله...وثانيا أستغرب إقحامنا في حزنك الشخصي الذي حوّلته إلى حالة درامية عامة...وأصبحت تهددنا بالإقصاء من حياتك وبحرماننا من صداقتك...لأننا لم نتمكن لظروف خاصة من حضور موكب الدفن والتعزية...وكدت تطالب الدولة بثلاثة أيام حِداد وإلا ستخلع عنك جنسيتها...!!
لقد توفي والدي رحمه الله منذ أشهر...وجاء لتعزيتي في زغوان عديد الأصدقاء...ولم تكن أنت بينهم لكنني عذرتك ولا ألوم أحدا من الذين غابوا فقد يكون المانع قاهرا...وفي وفاة والدتك رحمها الله لم أتمكن من تعزيتك لكنني تعاطفت معك...ففوجئت بك تخرج علينا من بلاطو إلى آخر شاهرا دموعك ولسانك تهددنا بقطع العلاقات...وبشطبنا من حياتك...!
للموت حرمته وللحزن أخلاقياته يا صديقي...ولست وحدك من فقد أمه ودموعك ليست أغلى من دموع غيرك...ولا حزنك أكبر من أحزانهم...حتى تفرض على الشعب كله أن يعزيك وتتهمه بالخيانة العظمى إذا لم يفعل...وتحول الجنازة المهيبة الخاشعة إلى فرجة ومحكمة تحاسب القلوب على شعورها نحوك...وتعتبر حضورها واجبا وطنيا...!
يا صديقي...أحترم حزنك وصدق مشاعرك...لكن لا تحوله إلى نسبة مشاهدة وإلى إستعطاف وإلى دراما...الحزن أنبل وأرقى من ذلك...الحزن ليس من يبكي أكثر أمام الكاميرا...وحبك للمرحومة الطيبة والدتك لا يحتاج إلى كل هذا الإشهار...وهذه الكاميروات...!!
رحم الله والدتك...ونتقابلو في ساعة سعيدة انشالله...وليست ساعة حزينة كما تريدنا أن نقول...لأننا نتمناها آخر الأحزان...وأرجو أن لا تنفذ تهديدك بشطبي من حياتك...وحرماني من صداقتك...!!
التعليقات
علِّق