يحدث في تونس : شاب حوّل " خربة " من وكر لتعاطي المخدرات والخمور إلى فضاء ثقافي .. المنحرفون ساعدوه ، لكن الدولة لاحقته قضائيا !

يبدو أن أصحاب القرار في تونس مازالوا يصرّون على " قتل " و " وأد " أحلام الشباب ومبادراتهم وكل ماهو جميل في تونس ، وفي نفس الوقت تشجيع " الكناطرية " و " البلطجية " والمارقين على القانون وقطّاع الطرق .
ولعلّ ما تعرّض له الشاب نبيل العيساوي وهو منشط تعاقد بنادي الرقص بدار الثقافة حي الزهور ، دليل على افلاس الدولة .
حيث قام الشاب نبيل بتحويل "خربة" كانت معقل للمنحرفين ومكان منزوي يرتاده أبناء الجيارة سيدي حسين لمقارعة الخمر والمخدرات وممارسة كل أشكال الإنحراف إلى فضاء ثقافي جميل يستقطب الأطفال والشباب من أبناء سيدي حسين .
الغريب في الأمر أن " الباندية " تركوا له الخربة ولم يضايقوه رغم أنها كانت تأويهم لممارسة نزواتهم ، إلا أن نبيل العيساوي تفاجأ بتلقيه استدعاء من قبل الأمن لاستنطاقه بتهمة الأستيلاء على ملك عمومي .
" الخربة " بقيت لسنوات متروكة ومهملة ولم تسأل عنها " الدولة " عندما كانت بؤرة للفساد ، ولكن عندما حوّلها الشاب نبيل العيساوي إلى فضاء ثقافي ونادي للمطالعة والرسم والموسيقى لانقاذ الشباب والأطفال من الانحراف ، فجأة أصبحت " فيها العسل " وصارت الدولة تطالب باسترجاها .
وقد وجه رئيس جمعية المنصة الفنية للثقافة والفنون، نبيل العيساوي، لوزارة الثقافة وللسلط الجهوية للتدخل وانقاذ فضاء ثقافي مهدد بالغلب بمنطقةالجيارة سيدي حسين بعد أن كان مهجورا منذ 10 سنوات.
واكد العيساوي أن الجمعية، راسلت الولاية منذ شهر جانفي للحصول على رخصة لهذا الفضاء بعد ترميمه وتنظيفه وتهيأيه طوعيا من قبل شباب جهة الجيارة ومن قبل الجمعية دون تلقي أي تمويلات بعد أن كان مكان مخيف ومريب ويهابه أهالي الجهة وفق وصفه، مضيفا ان الولاية تجاهلت مطلبه إلى حد اليوم رغم مراسلتها عديد المرات.
وشدد رئيس الجمعية أن الفضاء مهدد بالغلق لأنه دون سند قانوني، داعيا الولاية ووزارة الثقافة للتفاعل معهم لأن هذا الفضاء يعتبر مكسب للجهة على حد قوله.



التعليقات
علِّق