هيئة مكافحة الفساد تكشف عن ملف فساد في الصفقات ببلدية أريانة

هيئة مكافحة الفساد تكشف عن ملف فساد في الصفقات ببلدية أريانة

 

كشفت هيئة مكافحة الفساد أنها تلقت من السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بأريانة مكتوبا مفاده انّ الملف الوارد عليه من الهيئة  والمتعلق بشبهة فساد في التصرف الإداري والمالي بإحدى بلديات ولاية أريانة مايزال قيد النشر.
وانطلقت الأبحاث بتوصّل الهيئة بعدّة تبليغات على امتداد سنة 2017 حول وجود تجاوزات بإحدى بلديات ولاية أريانة والتي قد يرتقي البعض منها إلى شبهة فساد إداري ومالي، منها شبهات مرتبطة بعدم تحيين الجداول التفصيلية للتثقيلات الخاصة بالمعلوم على العقارات المبنية، والمعلوم على الأراضي غير المبنية وتثقيلها، ومتابعة استخلاصها وبالتصرف في الصفقات. كما أشعر المبلغون في إفاداتهم أن بعض المسؤولين يتعمدون ارتكاب هذه الأعمال بغاية خدمة مصالح بعض الأشخاص المقربين من القائمين على الشأن البلدي.
وأمام جدية التبليغ وبمباشرة الهيئة لأعمال البحث والتقصّي وإطلاعها على تقرير دائرة المحاسبات لسنة 2015 توصّلت  لعناصر تدعم جدية ادعاءات الإفادة.حيث ورد بالتقرير المشار إليه ما يلي: "شابت إجراءات إعداد الصفقات وإبرامها نقائص تعلقت بإعداد كراسات الشروط وعدم اعتمادها للإطار التشريعي المنظم للصفقات. فعلى سبيل المثال، تم التنصيص ضمن كراسات الشروط المتعلقة بالاستشارة عدد 04/2013 على الأمر الملغى للصفقات عوضا عن الأمر الجديد عدد 1039 لسنة 2014 المؤرخ في 13 مارس 2014. وتولت الهيئة في 22 أوت 2014 الإعلان للمرة الثالثة عن الاستشارة رقم 04/2013 المتعلقة بإنجاز أشغال مشروع التنوير العمومي بقيمة 50 أ.د وإثر اختيار المزود صاحب العرض الأقل ثمنا بمبلغ 33.441،2 د ارتأت لجنة الشراءات المنعقدة بتاريخ 12/12/2014 إلغاء الاستشارة دون تبرير.
وبمواصلة الهيئة لأعمال البحث والتقصّي تبين انّه تمّ الإعلان عن نفس الاستشارة للمرة الرابعة بتاريخ 06/03/2015 شارك فيها مزود وحيد أرست عليه بعرض مالي قيمته 38.422 د أي بزيادة 4.980،200 د مقارنة بالعرض الأقل ثمنا المقدّم بمناسبة الإعلان الثالث عن الاستشارة".
وهو ما يحيل إلى مخالفة القواعد القانونية المنطبقة على الصفقات العمومية والتسبب في إهدار المال العام .

التعليقات

علِّق