مهدي جمعة في إحدى الرئاسات الثلاث قبل 2019 ؟

مهدي جمعة في إحدى الرئاسات الثلاث قبل 2019 ؟

الحصري - سياسة

رغم أن السيد مهدي جمعة  قد غادر رسميا رئاسة الحكومة يبدو أنه لم يغادر الحياة السياسية وهو الذي صرّح بعد المغادرة وقال إن الحياة السياسية قد لا تستهويه في المستقبل وإنه سوف ينصرف إلى شؤونه الخاصة وشؤون عائلته .
ويقول بعض المقربين منه أو المتابعين بدقة الشأن السياسي في تونس إن  رئيس الحكومة المتخلي لم يعتزل السياسة أصلا ... بل إن طموحاته السياسية قد تكون ازدادت وكبرت في ظل الوضع السياسي الذي يخيّم على البلاد منذ الإنتخابات التشريعية والرئاسية الماضية .
وقد ربط البعض تحركات جمعة برغبته في العودة إلى الساحة السياسية  ومن ذلك زيارته للولايات المتحدة مؤخرا التي " لم تكن لإلقاء محاضرة هناك " بل لتمهيد أجواء العودة مثلما قال البعض  أو لقاؤه  مادلين أولبرايت  وزيرة الخارجية الأمريكية سابقا التي جاءت في زيارة إلى تونس التقت خلالها الكثير من الأطراف السياسية ومن بينها المهدي جمعة بالتحديد. وحسب المتابعين أيضا فإن زيارات جمعة إلى بعض دول الخليج تدخل أيضا في هذا الإطار .
وتقول بعض المؤشرات إن مهدي جمعة قد يكون بات على قناعة بعد خروجه من الحكم بأن جزءا كبيرا من التونسيين يحبّونه وإنه من واجبه أن يستثمر هذا " الحب  "الذي لا يأتيه من التونسيين فحسب وإنما من الولايات المتحدة ومن فرنسا وألمانيا وبعض الدول الغربية الأخرى إضافة إلى دول الخليج والجارة الكبرى الجزائر  إضافة إلى أن البعض يتحدث عن كمّ هائل من الود الجارف بين جمعة والكثير من القيادات في نداء تونس وأيضا بينه وبين قيادات النهضة التي لن تعارض عودة جمعة من أي باب .
أما العودة المرتقبة أو المنتظرة فيرى البعض أنها مرتبطة بأمور ثلاثة وهي سقوط حكومة الصيد بعد مدة معينة أو حدوث شغور في مؤسسة الرئاسة أو إجراء انتخابات سابقة لأوانها . ويؤكد البعض أن مهدي جمعة وبالكمّ الهائل من الدعم الذي يحظى به داخل تونس وخارجها قد لا يكون راغبا في رئاسة الحكومة أو رئاسة مجلس نواب الشعب بل إن رئاسة الجمهورية هي التي تعنيه أكثر من غيرها وأكثر من وقت مضى ... ولعل قصر قرطاج صار من أولى اهتمامات جمعة الذي قد يكون قرر أن يسكنه خمس سنوات على الأقل سواء من خلال أحد  السيناريوهات الثلاثة المذكورة أو من خلال انتخابات 2019 التي سيبلغها جمعة وهو في سن السابعة والخمسين لا غير  وهذا العنصر بالذات قد يلعب دورا محددا في انتخابات 2019 . ومن هنا إلى ذلك الوقت يبدو أن المقربين من جمعة بدؤوا يروّجون له ولصورته في الداخل والخارج من خلال  " مكتب البحيرة " الذي قد يكون مخصصا لخدمة الرجل إعلاميا وسياسيا .
ولعلّ من  " امتيازات " جمعة التي قد تدفعه إلى خوض السباق مجددا " فراغ القيادات " التي تملأ العين وتتمتّع بالكاريزما المطلوبة سواء في أكبر حزبين في البلاد وهما النداء والنهضة التي لم تستطع إلى حد الآن أن تقدّم للتونسيين شخصا يقنعهم خاصة في ما يتعلق برئاسة الجمهورية .
ج.م

التعليقات

علِّق