مشكل عويص ومعقّد : هل يمكن للدولة استرجاع 831 هكتارا فرّط فيها نطام بن علي لسماء دبي ؟

شرعت شركة الدراسات والبعث العقاري لتونس الجنوبية وبصفة رسمية في البحث عن مكتب استشارات قانونية عالمي للمساعدة على كسب النزاع المحتمل مع شركة " سماء دبي " . وقد أخذ هذا القرار بسبب أن المستثمر الإماراتي ( سماء دبي ) الذي وعد بالكثير وفتح لنا " في الجنة ذراع " مثلما يقال تنكّر لوعوده بإنجاز المشروع العملاق بالبحيرة الجنوبية المتمثل في بناء مدينة جديدة اسمها " باب المتوسط " .
وكان مقررا ضمن ما اتفق عليه إقامة هذه المدينة العصرية على مساحة 831 هكتارا وضعت على ذمة الشركة الإماراتية من قبل الدولة التونسية سنة 2008 بالدينار الرمزي . وقد نص الإتفاق آنذاك بين الطرفين على أن تحيل الدولة التونسية هذه الأرض الشاسعة إلى الباعث الإماراتي بصفة مجانية تقريبا ومنحه امتيازات جبائية عديدة مع الإلتزام بإنجاز وتمويل البنية التحتية الضرورية لحسن سير المشروع . ويعني هذا أنه على الدولة التونسية إيصال الماء والكهرباء والغاز و قنوات تصريف المياه المستعملة وشبكات الإتصال إلى الحدود الجغرافية للمشروع. وفي المقابل التزم الباعث الإماراتي ( سماء دبي ) بالإستثمار وتمويل كافة مكونات المشروع سواء بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة من خلال أن يعهد بإنجاز بعض مكونات المشروع إلى مؤسسات أخرى على سبيل المثال . إلا أن الباعث الإماراتي تراجع في وعوده ولم ينفّذ ما التزم به مع الدولة التونسية وطالب بإعادة النظر في المشروع وفي شروط تنفيذه . ورفضت الدولة التونسية هذه الطلبات وهذا الوضع المعقد الذي يشمل أيضا مشاريع أخرى عملاقة على غرار Tunis Sport City وبوخاطر على الضفاف الشمالية لبحيرة تونس والقطب المالي بروّاد على ضفاف سبخة أريانة .
جمال المالكي
التعليقات
علِّق