مركز تونس لحرية الصحافة يحذر من استعمال قانون مكافحة الارهاب مع المدون ماهر زيد

الحصري - مجتمع
أصدر المركز التونسي لحرية الصحافة اليوم الثلاثاء 11 مارس الجاري بيانا حذر فيه من مخاطر إحالة إعلاميين وفق قانون مكافحة الإرهاب وذلك على خلفية مثول المدون ماهر زيد للتحقيق لدى قاضي التحقيق بالمكتب عدد 3 بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم أمس الاثنين .
واعتبر المركز أن مثل هذه الممارسات يمكن أن ينجر عنها تضييقات فجّة على الحريات الصحفيّة وإحالة إعلاميين على القضاء وحبسهم لأتفه الأسباب وفق نص البيان.
وفي ما يلي نص البيان :
مثل المدون ماهر زيد للتحقيق لدى قاضي التحقيق بالمكتب عدد 3 بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الاثنين 10 مارس 2014، وذلك على خلفية شكوى تقدمت بها النيابة العمومية ضد المدون إثر تصريح له يوم 02 مارس 2014،على قناة "التونسية" الخاصة، بأنه يملك معلومات بخصوص اغتيال القيادي شكري بلعيد، وذلك بتهمتي الامتناع "عن إشعار السلط ذات النظر فورا بما أمكن له الإطلاع عليه من أفعال وما بلغ إليه من معلومات أو إرشادات حول ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية" و" نشر أخبار زائفة من شأنها أن تنال من صفو النظام العام" حسب الفصلين 22 من قانون مكافحة الارهاب و54 من المرسوم 115.
وقال زيد لوحدة الرصد بمركز تونس لحرية الصحافة انه تسلم استدعاء للبحث أمام فرقة الأبحاث والتفتيش بالعوينة بعد ساعات قليلة من موعد سماعه يوم السبت 08 مارس 2014 بسبب عدم إقامته في العنوان الذي وصل إليه الاستدعاء، وأضاف أن سيارات تابعة لنفس الفرقة قبضت على أخيه مساء الغد ظنا منها انه ماهر زيد ولم تتركه يغادر سيارة الشرطة إلا بعد الاستظهار ببطاقة هويته حسب قوله.
وتم سماع زيد مساء الأحد 09 مارس لدى فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بالعوينة ، ومثل من الغد للتحقيق، بعد إحالة ملفه إلى قاضي التحقيق بالمكتب الثالث، واشتكى زيد من تهويل قضيته وقال"لقد عوملت كأنني مجرم خطير، فقد تمت مرافقتي إلى المحكمة الابتدائية بتونس صحبة أكثر من عشرة ملثمين وأربعة سيارات أثارت الفزع في الطريق، وفي أروقة المحكمة الابتدائية بتونس".
يهمّ مركز تونس لحرية الصحافة أن يؤكّد أنّ إحتفاظ المدون ماهر زيد بتلك المعلومات وتأجيل التصريح بها لم يكن بدافع إجرامي، فالشخص الذي يتكتم عن جرائم إرهابية يكون مقصده التستر على إرهابيين أو على جرائم في حين أن زيد وعد بكشف ما لديه من المعلومات بعد مدة معينة. وهذا الوعد بالكشف ينفي عنه أية نية للتستّر.
كما يحذّر مركز تونس من مخاطر إحالة إعلاميين وفق قانون مكافحة الإرهاب سيء الصيت الذي طالبت هيئات وطنيّة ومحليّة بإلغائه أو تنقيحه، لما يمكن أن يجرّ إليه من تضييقات فجّة على الحريات الصحفيّة وإحالة إعلاميين على القضاء وحبسهم لأتفه الأسباب.
حاكم امني النقابة الامنية
Soumis par Anonyme (non vérifié) le 11 مارس, 2014 - 17:56