ماذا لو ضحى الغنوشي بالمشيشي؟

ماذا لو ضحى الغنوشي بالمشيشي؟

لا تزال أزمة اليمين الدستورية تلقي بظلالها على المشهد السياسي في تونس واخر فصولها إلتجاء رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى القضاء الإداري.

فبعد الرفض المتواصل من رئيس الجمهورية لقبول الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية وجد رئيس الحكومة نفسه مجبرا على اللجوء للقضاء الإداري من أجل استشارة لعلها تساعده على الخروج من المأزق الحالي.

وفي ظل اشتداد الأزمة لاحت بعض الاراء التي تنادي بإعفاء الوزراء الذين تعلقت بذمتهم شبهات تضارب مصالح أو فساد وسرعان ما تم وأد هذه المبادرات ليبقى المشهد على حاله.

ورغم استفحال الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد يضاف إليها تفشي فيروس كورونا فإن أحدا من الفاعلين الأساسيين لم يغلب صوت الحكمة والعقل ليجد الحزام السياسي الداعم للحكومة نفسه في ورطة كبيرة.

فرئيس الجمهورية المنتخب مباشرة من الشعب قد أقسم على محاربة الفساد وتشبثه بموقفه هذا قد يعجّل في سحب الثقة من رئيس الحكومة من قبل حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي بالإضافة إلى شركائه في البرلمان.

ويجدر التذكير هنا ان تعيين هشام المشيشي كان من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد لتنقلب الأمور بعدها ويطفو العداء بين الطرفين على السطح إثر موجة إقالات في صلب الوزراء المحسوبين على قصر قرطاج.

ومن الواضح أن الأمور لن تبقى على حالها رغم تعنت جميع الأطراف ورفضها التنازل ومن هذا المنطلق قد يلجأ الحزام الداعم للحكومة وأبرز مكوناته حركة النهضة إلى سحب البساط من تحت قدمي المشيشي والتقرب أكثر من قصر قرطاج في مقابل ذلك تعقد صفقات أبرزها بقاء الغنوشي رئيسا لمجلس النواب لأطول فترة ممكنة.

إذا هي معركة مصالح أكبر خاسر فيها سيكون الشعب الذي قد تدفعه هده الصراعات السياسية إلى المجهول وقتها لن ينفع الندم ولنا في التاريخ عبرة لمن يريد أن يعتبر.

أيمن الوافي

التعليقات

علِّق