ليلة رعب للسياح والمسافرين في مطار المنستير

رغم يقيننا بأن موسم الذروة الصيفي السياحي يشهد دائما اكتظاظا في حركة النقل الجوي والبحري والبري ، إلا أن حركة النقل الجوي تحضى بخصوصية باعتبار الطابع السياحي التي تختص بها وبالتالي لا يمكن قبول أية تجاوزات او تقصير بدائي في وطن يبحث عن استعادة حرفائه الأجانب من السياح .
نقول هذا لأن ما وقع في مطار الحبيب بورقيبة بالمنستير مساء أمس الأحد من فوضى عارمة بسبب سوء الاجراءات المعتمدة في المطار وغياب التنظيم المحكم وسوء التنسيق بين مختلف الهياكل المختصة في استقبال السياح يقيم الحجة بأن دار لقمان ستظلّ على حالها طالما لم يتم التعامل مع السياح بطريقة حضارية وبراغماتية .
مطار المنستير تحوّل يوم الأحد إلى " جحيم " للسياح القادمين الى تونس وأيضا لجماهير المنتخب وبعض الاعلاميين العائدين من مونديال روسيا وذلك لكون الفترة الصباحية تزامنت مع وصول 4 طائرات فقط وليس 20 او 30 رحلة جوية ، وهو ما جعل السياح ينتظرون لفترة طويلة عبر الوقوف في 4 صفوف ، والحال ان شبابيك الديوانة بها 7 بابيك لا تعمل منها سوى 4 فقط .
ورغم استجداء السياح والتونسيين لاعوان الديوانة بضرورة فتح شبابيك اضافية لتسهيل دخولهم الى تونس بعد رحلات شاقة ، الا ان بعض اعوان الديوانة امتنعوا عن فتح شباك اضافي لاسباب غريبة ، قبل ان يوافقوا في نهاية المطاف بفتح شباك خامس وهو ما قلل وطأة معاناة المسافرين .
المهزلة الاخرى تمثلت في الجانب الخدماتي ، حيث تم تسليم السياح الروس " بطاقات الدخول " التي يتم تعميرها ثم تسليمها للديوانة ، ليتفاجأوا بأن أغلب المسافرين الروس لا يتقنون لا اللغة الانقليزية ولا الفرنسية ولا العربية ، في حين ان البطاقات مكتوبة باللغات الثلاث المذكورة اي الفرنسية والعربية والانقليية ، وهو ما تسبب في تعطيل مرور المسافرين من الديوانة التونسية بعد ان استنجد السياح الروس بمترجمين تونسيين او من ابناء جلدتهم .
نقطة سوداء اخرى شهدها مطار الحبيب بورقيبة يوم الاحد بعد ان فقدت احدى السائحات الروسيات الوعي داخل الحافلة المخصصة لنقل الركاب من الطائة الى المطار . وقد توقفت الرحلة القصيرة للحافلة لمدة تتجاوز 7 دقائق وسط حرارة كبيرة لم يتعوج عليها الرّوس مما تسبب في قلق وغضب كبير بين المسافرين الى درجة ان احداهن فقدت الوعي .
كل هذه المهازل تقع يوميا في مطارات تونس ويتعرض لها السياح الاجانب دون ان تقدّم الهياكل المختصة اية تسهيلات او اجراءات جديدة للسياح الاجانب لعلّها تقدر على استقطاب المزيد منهم في وقت تعاني فيه تونس من صعوبات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة وتحتاج فيه الى انعاش السياحة التونسية لاستعادة الانتعاشة الاقتصادية . .
التعليقات
علِّق