قطاع الطاقة في تونس : تراجع كبير في الاستكشاف والإنتاج وغموض في التعامل مع المستثمرين بعد حذف الوزارة ؟

قطاع الطاقة في تونس : تراجع كبير في الاستكشاف والإنتاج وغموض  في التعامل مع المستثمرين  بعد حذف الوزارة ؟

 

تم اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 عقد ندوة صحفية دولية حول "استكشاف وإنتاج المحروقات في تونس" بحضور وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني الذي أكد في كلمة ألقاها أن تونس تسعى إلى جذب المزيد من الإستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة مستفيدة في الوقت الحالي من اهتمام المستثمرين في البحث والاستكشاف مع عودة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
 
وتجدر الإشارة إلى أن مجال الطاقة في تونس يعش وضعية غامضة بحكم غياب المسؤولين أو أيّة جهة رسمية واضحة يتعامل معها المستثمر خاصة بعد أن أقدم رئيس الحكومة يوسف الشاهد على حل وزارة الطاقة وإلحاقها بوزارة الصناعة بالإضافة إلى إقالة المدير العام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وكاتب الدولة للطاقة الأمر الذي عقّد آليات التعامل بين المستثمر والجهات الرسمية التي من المفروض أن يتم التعامل معها وأدّى إلى هذا الوضع المعقّد الذي لا يشجّع المستثمرين الأجانب ولا التونسيين على دخول " مغامرة " قد تكون عواقبها سلبية ليس بالنسبة إليه فقط بل كذلك بالنسبة إلى الدولة التي ما فتئت خسائرها تتفاقم في هذا المجال.
 
وقد جعل هذا الوضع بلادنا تشهد تراجعا في الإستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة بالإضافة إلى التوترات الإجتماعية التي جدت في العديد من حقول النفط على غرار ما عاشته شركة " بيتروفاك " البريطانية التي رحلت عن تونس مجبرة وانخفاض أسعار البترول التي سجلتها الأسواق العالمية وبلغت حدود 40 دولارا للبرميل الواحد.
 
وشهد قطاع الطاقة في تونس منذ سنة 2011 تراجعا في إنتاج المحروقات إلى النصف تقريبا ليبلغ 40 ألف برميل نفط في اليوم مقابل 80 ألف برميل سنة 2010 فيما تراجع عدد الآبار المستغلّة إلى 6 حاليا و2 سنة 2017 مقابل 38 بئرا سنة 2010.
 
وحسب ما جاء في الندوة فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة بين 2019 و2020 حفر 20 بئرا استكشافية إلى جانب تطوير نحو 35 بئرا وهو ما سيدعم إنتاج الطاقة الذي يبلغ حجمه حاليا 80 ألف برميل مكافئ نفط (50 بالمائة نقط و50 بالمائة غاز).
 
وينتظر أن يرتفع إنتاج الطاقة بين 30 و40 بالمائة مع دخول حقل غاز "نوارة" بولاية تطاوين حيّز الإنتاج في شهر جوان 2019 حسب ما أفاد به وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
 
وتقدر عائدات هذا الحقل بنحو 500 مليون دولار أي ما يعادل تقريبا إجمالي الإعتمادات التي تخصصها الحكومة في موازنة 2019 بعنوان الدعم.

 

التعليقات

علِّق