في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمة زيت: باخرة تنتظر في البحر على حساب الدولة منذ 13 مارس

في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمة زيت: باخرة  تنتظر في البحر على حساب الدولة منذ 13 مارس

متابعة لخبر منع باخرة حاملة للزيت النباتي بميناء صفاقس من تفريغ حمولتها اتصلت بنا أطراف مسؤولة من الغرفة النقابية الوطنية لمعلبي الزيوت الغذائية لتتهم الدولة مباشرة بالوقوف دون سواها وتراء النقص الحاصل في مادة الزيت المدعم والتي تضرر منها مواطنون وصنا عيين على حد السوء.

وقد كانت أزمة الزيت قد بلغت ذروتها منذ شهر أفريل الماضي وأثارا احتقان مهني التعليب كما ان المواطن يعاني بدوره منذ زمن طويل من ندرة هذه المادة وقد جاء في بيان صادر أواخر شهر مارس المنقضي عن المهنيين: "إن المصانع التي تنتج مادة الزيت النباتي المدعّم وعددها حوالي 45 مصنعا موزعة على كامل تراب الجمهورية توقفت عن الإنتاج بسبب أن الدولة لم تف بالتزاماتها بتزويدهم بهذه المادة الأساسية وإن حصل ذلك فبكميات قليلة جدا لا تفي بالحاجة.

وقد أصبحت هذه المصانع تعيش وضعا صعبا جدا وأغلبها مهدد بالإفلاس في ظلّ توقف العمل من جهة ووجوب أن تفي بالتزاماتها تجاه عمالها..." هل تعمدت حكومة الشاهد الغاء المخزون الاستراتيجي؟ وبعلاقة بمقالنا المشار له سابقا أشار محدثنا من الغرفة النقابية الوطنية لمعلبي الزيوت الغذائية أن الباخرة موضوع الجدل راسية بميناء صفاقس منذ 03 مارس كاشفا عن خطورة الوضع في ضل استمرا سياسة المخاتلة التي تتبعها الدولة منذ مدة والمتمثلة أساسا بالقضاء في عهد حكومة يوسف الشاهد وتحديدا سنة 2019 على المخزون الاستراتيجي للزيت النباتي والذي دأبت الدولة منذ عهد الزعيم بورقيبة على توفير ما يعادل استهلاك ثلاثة أشهر وأعرب محدثنا عن احتراز المهنيين من الطريقة الغامضة والتي تنبني في مجملها على مغالطات واتباع طرق ملتوية في التعاطي مع هذا الملف مرجحا أن تكون ذات علاقة بتعاطي حكومة الشاهد مع ملف صندوق الدعم.

هذا وبين مصدرنا ان أسعار الزيت النباتي تشهد في هذه الفترة انخفاضا تاريخيا وملحوظا في الأسعار مؤكدا أنها فرصة أمام الدولة لاسترجاع مخزونها الاستراتيجي من هذه المادة وتعويض بعض الخسائر الخاصة بتكلفة رسو الباخرة دون تفريع حمولتها وتوفير حاجيات المواطنين من هذه المادة الحيوية وتمكين المهنيين من مزاولة نشاطهم في ظروف عادية والمحافظة على مواطن الشغل.

ناجح بن عافية

 

التعليقات

علِّق