فحوى كلمة سمير ماجول في منتدى الاستثمار والشراكة التونسي السعودي

فحوى كلمة سمير ماجول في منتدى الاستثمار والشراكة التونسي السعودي

وردت علينا  كلمة  سمير ماجول  رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية  في منتدى الاستثمار والشراكة التونسي السعودي و في ما يلي نصنها :

يسعدني أن أرحـّب بكم في مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بيت القطاع الخاص والمستثمرين. ويشرفني في البداية أن أتوجه بالشكر لسيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد وللسيد رئيس الحكومة أحمد الحشاني لاستقبالنا أمس وهو ما يعكس الأهمية التي توليها  الدولة التونسية للعلاقة  بالشقيقة  المملكة العربية السعودية. وأثمن تأكيد سيادة رئيس الجمهورية على توفير مناخ سليم وملائم لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين على الاستثمار في بلادنا وإرساء علاقات شراكة وتبادل مع نظرائهم التونسيين وتوفير كل أسباب النجاح لهذا التعاون.  الشكر موصول  للسيدة وزيرة المالية ولمعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية  لحضور هذا المنتدى الذي يسجل مشاركة مكثفة   ونوعية لقطاع الأعمال السعودي.

حضرات السيدات والسادة

أتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية على وقوفها الدائم مع تونس في عديد المجالات، وأثمّن الدور الهام الذي تقوم به كعضو لمجموعة العشرينG20 للدفاع عن مصالح البلدان العربية وعن قضايانا التنموية، ودفاعها على البلدان النامية، وهذا يحسب لها، كما أعرب عن إعجابنا بالتطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية والمكاسب التي حققتها في كل المجالات، وأؤكد على أهمية رؤية 2030 التي تعمل المملكة على إنجازها،وهي خطة طموحة تعكس بعد نظر أشقاءنا السعوديين ومواكبتهم للتحولات العالمية،وحرصهم على حسن استثمار امكانياتهم وتوظيفها بشكل استراتيجي،

 والنهوض بكل مجالات الحياة بالمملكة وتحقيق المزيد من الرفاه للشعب السعودي الشقيق، كما أهنأ أشقاءنا على استضافة الرياض للمعرض العالمي EXPO  2030 الذي ستكون مشاركة تونس فيه إن شاء الله في مستوى العلاقة المتميزة بين البلدين. كما نتمنى تنظيمهم لكأس العالم 2034 إن شاء الله

حضرات السيدات والسادة

 يمثّل هذا الملتقى فرصة لتقييم تعاوننا ورسم الآفاق المستقبلية  خاصة وأن ما يربط بين البلدين والشعبين من علاقات تاريخية يمثل خير حافز لنا لتحقيق الأفضل، وأنا على يقين أن بعث مشاريع استثمارية سعودية مباشرة أو تونسية سعودية مشتركة،

سيعود بالفائدة على الجميع، إذ هناك اليوم العديد من المجالات الواعدة  التي يمكن الاستثمار فيها، مثل القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والصناعات الصيدلية والصحة والصناعات الدوائية والطاقات المتجددة وتحلية المياه والهيدروجين الأخضر والرقمنة والقطاع المالي والسياحة والخدمات بصفة عامة، والاستفادة من المناخ العام الذي توفره بلادنا، بحكم موقعها الجغرافي،  وعلاقاتها الممتازة مع محيطها المغاربي والعربي والإفريقي والأوروبي والمتوسطي.

حضرات السيدات والسادة

إنني   إذ أحيّي كل المؤسسات السعودية،  التي كانت سبّاقة في إقامة مشاريع استثمارية ببلادنا منذ عقود،  وإذ أنوّه   بكل مستثمر سعودي    يعتزم الاستثمار في تونس وبكل مستثمر تونسي في المملكة العربية السعودية، وبالاستثمارات المشتركة، فإنني أعرب عن الأمل في أن يرتفع نسق استثمار أشقاءنا السعوديين وتعزيز حضورهم في تونس ليصل إلى المستوى  الذي بلغه في بداية تعاوننا  حيث  شهدت تونس بعث العديد من المشاريع السعودية في مجالات متعددة، ولما لا في مستوى الاستثمار السعودي في العالم.لأن الاستثمار هو الأساس الأقوى الذي تبنى عليه علاقات التعاون الثنائي،

ونحن اليوم بحاجة لتقوية الأساس الذي يربط بيننا، خاصة في ظل ما تشهده بلادنا من إصلاحات ترمي إلى تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية.  كذلك لا يفوتني إلا أن أثمّن تعويل المملكة والمستثمرين السعوديين،  على الكفاءات التونسية ونأمل أن تتواصل هذه الثقة في كفاءاتنا الوطنية التي راهنت عليها تونس وتمثل إحدى ميزاتها التفاضلية الأساسية.

حضرات السيدات والسادة

إن ما يعرفه العالم من تحولات جيوسياسية واقتصادية، وتداعيات جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا التي أثّرت على الأسواق العالمية للغذاء والدواء والطاقة، وخاصة تأثر سلاسل الإمداد للعديد من السلع والبضائع الأساسية، يفرض علينا العمل سويا للحد من هذه التداعيات.هذا الوضع يتطلب منا التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وخاصة القطاعات السيادية كالغذاء والصحة والطاقة والرقمنة.

علينا تطوير  الإطار التشريعي للتعاون الاقتصادي الثنائي، والاستفادة من تجربتي البلدين في العديد من المجالات وهو ما يجب العمل عليه سواء بين الحكومتين أو بين أصحاب الأعمال في البلدين. والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وبالتنسيق مع اتحاد الغرف السعودية  الذي يرتبط معه بعلاقات تاريخية،

 ويلتقي معه حول هذه المبادئ، عازم على بذل كل الجهود من أجل تحقيق هذه الأهداف النبيلة والارتقاء بالتعاون التونسي السعودي، وتعزيز دور القطاع الخاص.

 

 

 

حضرات السيدات والسادة

أود أن أعرب عن تضامننا مع القضية الفلسطينية، وأن أتوجه بالتحية إلى الشعب الفلسطيني الصامد وهو يواجه منذ أشهر اعتداء وحشيا، أدى إلى استشهاد الآلاف من بينهم أطفال ونساء وشيوخ، وأن أترحم على أرواح كل الشهداء الذين سقطوا جرّاء هذا العدوان الغاشم، متقدما بصادق التعازي لعائلاتهم ولذويهم.  كما أجدّد التعبير عن وقوفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل العيش في أمن وسلام، وحقّه الشرعي والتاريخي في استعادة أرضه وبناء دولته المستقلة.

حضرات السيدات والسادة

 سنعقد اجتماعا لمجلس الأعمال المشترك الذي يجمع بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية واتحاد الغرف السعودية بتركيبته الجديدة

للتحاور  في كل الملفات المشتركة.

  و في الختام وعملا على ترسيخ علاقاتنا فإنني أدعو إلى تنظيم منتدى اقتصادي تونسي سعودي،  يعقد  مرتين في السنة بالتداول بين البلدين ويكون إطارا لطرح كل المشاغل واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار والتعاون والتبادل التجاري واللقاءات المباشرة بين المهنيين.

أجدد الترحيب بأشقائنا وضيوفنا متمنيا أن يساهم هذا المنتدى في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي،

ويثمر مشاريع تحقق الإضافة للطرفين.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات

علِّق