صفاقس : غدا انطلاق معرض للوحات و الأعمال الفنية

صفاقس : غدا انطلاق معرض للوحات و الأعمال الفنية

  "سمفونية الفن، معزوفة تدرك بالبصر"، هكذا اختارت مؤسسة "المدينة كونسيبت" El Medina Concept  المختصة في ترويج العلامات العالمية في ميدان الأثاث والتأثيث بصفاقس أن تسمي المعرض التشكيلي الأول المندرج في إطار انفتاحها على المحيط ومساهمتها في تنشيط الحياة الثقافية بالجهة. 
  وسيكون يوم الخميس 22 جوان 2023 على الساعة الرابعة بعد الزوال بقاعة عرض "المدينة كونسيبت" (الطريق الحزامية بورقيبة من مفترق الأفران إلى مفترق قرمدة) موعد افتتاح هذا المعرض الذي سيتواصل على مدى أسبوعين. وستتضمن هذه التظاهرة الفنية الراقية المقامة بالشراكة مع المؤسسة الإيطالية الشهيرة الرائدة في صالونات الجلد "سالوتيتاليا" salottitalia لوحات فنية وأعمالا تشكيلية مختلفة لفنانين تونسيين وأجانب قبلوا أن يودعوا أعمالهم لدى مؤسسة اختارت منذ تأسيسها سنة 2003 طريق التفرّد والتميّز والمراهنة على المنتوجات الراقية.
 وإلى جانب الفنانين المبدعين، سيتميز هذا الحدث الثقافي بحضور مميّز لعدد من الشخصيات ولا سيما للمسؤولين الجهويين بولاية صفاقس وثلة من المهندسين المعماريين ومهندسي الفضاء الداخلي ورجال الأعمال ورجال الثقافة والصحفيين والمهتمين بالفن.
  "كان حلمي ولا يزال أن أسّس عبر التظاهرات الثقافية لتقاليد في صفاقس تكرّس هذا التقارب والترابط الجميل بين فنّ التأثيث ونبل اللوحات الفنية التي لا يعيرها الكثيرون من تستحق من أهمية ولا يقدرونها حقّ قدرها"، يقول المدير المؤسّس لعلامة "المدينة كونسيبت" رامي القلال، الذي لم تمنعه صفته كرجل أعمال أن يكون حاملا لمشروع ثقافي وأن يكون مسكونا بهاجس المقاربة والمزاوجة بين عالمي الفن والأعمال المتباعدين. 
ولم يولد هذا الحس المرهف وهذه الرؤية الراقية من فراغ، إذ ليس من باب الصدفة أن تكون "المدينة كونسيبت" المؤسسة التي ارتبط اسمها اليوم بكبريات العلامات التجارية في عالم التأثيث ومنها على سبيل الذكر لا الحصر "سالوتيتاليا" و"فيتروتاك" و"لابريمافيرا" و"كامينغو" و"مايسا" و"فاسكوم".
هذا الحس ذاته وهذه الرؤية نفسها كانا وراء قرار تنظيم معرض "سمفونية الفن، معزوفة تدرك بالبصر"، الذي لا يعدو أن يكون محاولة جريئة لربط الصلة بين العمل الثقافي والنشاط الاقتصادي.   
ويعتقد رامي القلال أن تجسيم هذا المشروح يحقق غايتين رئيسيتين تتمثل الأولى في بلوغ مؤسسة "المدينة كونسيبت" هدفها في الاضطلاع بمسؤوليتها المجتمعية والإشعاع على محيطها الثقافي والاجتماعي. أما الغاية الثانية فتتمثل في المساهمة في الرفع من مستوى الذائقة العامة وتحسين نظرة المجتمع للوحة الفنية وللأعمال الفنية بشكل عام حتى تكون جزء من عالم الأثاث الذي نعيش فيه كل يوم وليس مجرد عمل فني نزوره عند تنظيم المعارض بما تتضمنه هذه الرؤية من أبعا فنية وثقافية وحضارية وجمالية. 
وبالموازاة مع أهميتها في الفضاء الاقتصادي والعالم الأعمال، تكتسي تظاهرة "سمفونية الفن، معزوفة تدرك بالبصر" جاذبية خاصة من الناحية الفنية في ظل حضور وازن لفنانين تشكيليين من الطراز الأول على غرار سمير التركي والحبيب بيدة وحمدة دنيدن (من تونس) ومعتز كمال من مصر وعبد القادر بادر من ليبيا و"ميشالا مارغاريتا سارتي" من إيطاليا وآخرون.
يصل عدد الرسامين والفنانين المشاركين في المعرض 23 مبدعا ومبدعة أودعوا أعمالهم للمنظمين وهي تشكيلة مميزة من الإبداعات بمختلف الألوان والاختصاصات والمدارس تجمع بين الرسم الزيتي والرسم المائي والرسم الغرافيكي والحفر والخزف والفسيفساء والتحت والتقنية المزدوجة ذات البعدين والتنضيد.
  تكمن أهمية هذه السمفونية من الأعمال في هذا المعرض الأول من نوعه، بحسب "كوميسار" المعرض الرسامة عايدة الكشو خروف التي تشارك بدورها بأعمال جديدة لها، في كونه مناسبة مميزة لتقاسم الفن ومشاركته بين الفنانين والجمهور باعتبار أن الأعمال المشاركة ستكون معدة للعرض والبيع بما يجعل حظوظ إدراجها ضمن السلوك الاستهلاكي للتونسي وتحويلها إلى عنصر أساسي من عناصر التأثيث المنزلي والمكتبي أكبر وأوفر. 
  من جهتها، تعتقد الفنانة التشكيلية والدكتورة في نظرية الفن ألفة معلى أن معرض "سمفونية الفن" هو "سمفونية بصرية" تتيحها لنا الأعمال المقدمة في ثرائها وتنوعها وتفرد أساليب المشاركين فيها بما يعكس رآهم الخاصة بهم وما تحيل عليها أعمالهم من تجارب فنية مختلفة أنتجت صلب فضاء واحد أعمالا عذبة و"بانوراما من الأشكال والألوان والأحجام". 
 ذاك هو معرض "سمفونية الفن، معزوفة تدرك بالبصر"، تجربة نموذجية ونافذة جديدة تفتح لنرى من خلالها صفاقس بنظرة مغايرة. 

التعليقات

علِّق