تنظيم يوم تحسيسي في "النظام النفسي لأنماط الشخصية" "الإنياغرام" بصفاقس

تحتضن مدينة صفاقس صبيحة يوم السبت 14 فيفري 2026 يوماً تحسيسياً في "النظام النفسي لأنماط الشخصية" "الإنياغرام" (Ennéagramme) تحت شعار: "متصالح مع ذاتي، سعيد في حياتي" وذلك ببادرة مشتركة بين مؤسسة مركز محاسن للرفاهة وأكاديمية "ECS ACADEMIE" (شيربروك، كندا-تونس)، وهي مؤسسة معتمدة ومعترف بها من قبل الدولة التونسية ومركز اكتشاف الذات.
يندرج تنظيم التظاهرة في إطار المسؤولية المجتمعية للمنظمين ومساهمتهم في مقاومة ظواهر الخلافات الزوجية والعزوف عن الزواج وتأخره والارتفاع المتواصل لنسب الطلاق والانفصال بين الأزواج وما ينجر عنه من تداعيات اجتماعية خطيرة تهز أركان المجتمع والأسرة.
سيحظى المشاركون في هذا اليوم الاستثنائي المخصص لمرافقة الأزواج المقبلين على ربط مصيرهم ببعض أو الذين خطوا خطواتهم الأولى في عالم الحياة الزوجية، بخوض تجربة استكشاف في عالم "الإنياغرام" رفقة مختصين، وذلك بهدف مساعدتهم على شق طريق حياتهم الزوجية بنجاح وبناء أسرة متماسكة تؤدي أدوارها وتكون خلية أساسية ودعامة للمجتمع وتطوره.
نفهم ذواتنا لنحب بعضنا أكثر
يتزامن هذا اليوم مع الاحتفال بـ"عيد الحب"، وتتخلله محاضرة ونقاش تديره الدكتورة إيمان الطرابلسي سحنون، الخبيرة في التنمية الذاتية و"الإنياغرام" والتي سترافق الحاضرين في رحلة استكشاف لقوة نظام "الإنياغرام"، بوصفه نموذجاً للحكمة الإنسانية يتيح فك شفرات دوافعنا العميقة وردود أفعالنا التلقائية ويساعدنا على فهم أنفسنا والآخرين بشكل أفضل. وبالموازاة مع الجانب النظري، ستؤمن الدكتورة سحنون حصصا تطبيقية مخصصة لتزويد المشاركين بمفاتيح ملموسة لإدارة الضغوط، وتهدئة النزاعات، وتغذية تواصل صادق وحقيقي.
من اجل رباط يدوم للأبد.. لا ليوم واحد
بالنسبة للسيدة محاسن كسكاس الجمل، المديرة التنفيذية للمركز، فإن هذه المبادرة تتجاوز حدود العناية الجمالية:
"المقبلون على الزواج هم حرفاؤنا الذين نحملهم في قلوبنا. نحن نرغب في أن نقدم لهم أكثر من مجرد لحظة استرخاء، بل زاداً عاطفياً حقيقياً. "الإنياغرام" هو تلك الأداة الثمينة التي نضعها بين أيديهم اليوم لمساعدتهم على بناء حياة زوجية والاتحاد للأبد، لا لمجرد يوم واحد يمرّ ويمضي".
حصن ضد هشاشة الروابط
في سياق اجتماعي تثير أرقامه التساؤل — مع تسجيل أكثر من 16 ألف حالة طلاق سنوياً في تونس، وارتفاع سن الزواج (34 عاماً للرجال و29 عاماً للنساء في 2025) — تبرز أهمية هذه المقاربة الوقائية ومساهمة هذه المبادرة في تركيز وعي مجتمعي بضرورة الاستفادة من كل ما يتيحه العلم والتكنولوجيا اليوم لتحويل التوترات إلى فرص للتعايش والاحترام المتبادل بين الأزواج وبين الأفراد بشكل عام في العائلة وفي العمل وفي المجتمع.
ومن خلال الجمع بين مواكبة أحدث التكنولوجيات المستخدمة في عوالم الرفاهة والجمال من جهة وبين عمق المرافقة الإنسانية من جهة ثانية، يؤكد المنظمون على أهمية الاعتناء بقيم العطاء والوفاء، لأن الزواج الناجح يبدأ بروح مطمئنة في جسد مُعتنى به وذات منفتحة تؤمن بقيمة الآخر ومكانته الأساسية في حياتنا.
التعليقات
علِّق