سليم لرياحي :" غدا التوقيع على وثيقة حكومة الوحدة الوطنية وهذه مقترحاتي للمرحلة القادمة "

سليم لرياحي :" غدا التوقيع على وثيقة حكومة الوحدة الوطنية وهذه مقترحاتي للمرحلة القادمة "

 

كتب رئيس الإتحاد الوطني الحر سليم الرياحي بخصوص آخر تطورات مبادرة حكومة الوحدة الوطني ما يلي :

" مرة أخرى تثبت تونس قدرتها على تجاوز كل الفترات الصعبة التي تمر بها مهما بلغت دقّتها وحساسيتها ومهما ارتفعت ضغوطات وآمال التونسيين تجاه رجال السياسة .
سيتم يوم الأربعاء 13 جويلية المصادقة على الوثيقة التوافقية لمبادرة رئيس الجمهورية حول تكوين حكومة الوحدة الوطنية، و هي تعتبر خارطة الطريق للحكومة القادمة ، كان ذلك بعد حرص كبير من جميع الأطراف المشاركة و جهد أكبر من رئيس الجمهورية صاحب النسق الماراطوني في المفاوضات وصاحب القسط الأكبر من العمل والارهاق وهو أمر يجب الثناء عليه .
لكن  نؤكد  أن خطوة  الأربعاء ليست إلا نهاية المرحلة الأولى من مسار ولادة حكومة الوحدة الوطنية ، فعلى الأحزاب الكبرى المكونة للبرلمان الآن أن تواصل الدفع  في اتجاه تكوين الحكومة  في أسرع الآجال وقبل العطلة البرلمانية .
في المرحلة الثانية ، علينا بعد التوقيع على الوثيقة، أن نبدأ بتشكيل وفد من هذه القوى للقاء رئيس الحكومة الحالي السيد الحبيب الصيد والتباحث معه  في كيفية الإنتقال السريع للسلطة الى الحكومة الجديدة ، و لا ننسى أيضا،شكر السيد الحبيب الصيد على الجهود الكبيرة التي بذلها طيلة فترة ترأسه للحكومة  .و بذلك  نفسح المجال لرئيس الجمهورية ليمارس حقه الدستوري بتكليف الشخصية المناسبة لترأس الحكومة الجديدة طبقا لمقتضيات الدستور  بعد التشاور مع مختلف القوى السياسية و المنظمات المكونة للمبادرة.
نعتقد  أن توفير كل مقومات النجاح أمرا ضروريا للحكومة القادمة ، ولكن يجب أن نفهم بأنّ النجاح أو الإخفاق نسبيّ ولا يقتصر على  شخص رئيس الحكومة  كما حصل لحكومة السيد الحبيب الصيد ، فالفريق المرافق له يجب أن يتحلّوا بنفس القدر من الإلتزام والمسؤولية ، و بالتالي،على النخبة المعنية بهذه المبادرة أن تعي حجم المسؤولية عند تقديم مرشحيها لتولي مناصب في الحكومة القادمة ،لأنّ نجاح الحكومة لن يكون ممكنا إلا بتدارك كل الإخلالات الهيكلية و التسييرية التي شابت الحكومة الحالية ، وأوّل خطوة لتلافي تلكالإخلالاتتبدأ  بتغيير كل  الوزراء الذين لم يكن أداءهم بحجم تطلعات الشعب ، ولم تكن فاعليتهم بحجم "الهالة الاعلامية " التي دارت حولهم .  بهذا فقط يمكن أن نضمن الحد المعقول لفرص صمود هذه الحكومة الى الإنتخابات التشريعية القادمة .

بقي في النهاية ، و نحن نذكرالدور الكبير للسيد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في هذه المرحلة الدقيقة ، أن نستنكر بشدة ما روجت له بعض الأطراف السياسية من إشاعات حول وفاته ، وهي نفس الأطراف التي عوّدتنا بأنها لا تستطيع العيش إلاّ في الفوضى والعنف والفراغ ولا تستطيع السّباحة إلا في الوحل .
فبعد ما حدث مؤخرا ، أصبح جليا  – رغم مرور أكثر من خمس سنوات على الثورة –بأن المشهد السياسي التونسي لازال يمر بمرحلة المراهقة ،  ولعلّ من ألطاف الله أن منصب رئيس الجمهورية يشغله الآن شخصية وطنية رصينة وذات خبرة ، مستقبلها ورائهاوغير طامعة في  المشاركة في الإنتخابات القادمة ، الى حين ارتقاء بعض النخب السياسية و نضوج المراهقين منهمو اندثار المتسلقين و الإنتهازيين، لهذا أتمنى كل السلامة وطول العمر لرئيس الجمهورية وأن يحفظه الله لعائلته وأهله ومن يحبه، وهو نفس الاحساس أتقاسمه مع كل من إختلفنا معه فكرا و توجّها ، لعلهذا الشعور  يضيف لنا تسامحا و قبولا للآخر و رقيّا في أخلاقنا السياسية ... "

 

التعليقات

علِّق