انقسام في حزب المسار والنهضة تقاضي سمير بالطيب

انقسام في حزب المسار والنهضة تقاضي سمير بالطيب

الحصري - سياسة

يعيش حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي انقساما كبيرا في صفوفه خلال الفترة الاخيرة وذلك بسبب رفض عدد من قياداته اغلب المواقف الاخيرة التي صدرت من الحزب حول آخر التطورات السياسية والامنية في تونس .
وقد مثّل الاجتماع الاخير الذي انعقد  يوم 22 مارس الماضي عقب الاحداث الارهابية بمتحف باردو نقطة تحوّل في علاقة الشقّ الذي يتزعمه سمير بالطيب والشق الاخر الذي يتزعمه جنيدي عبد الجواد ، حيث تمسّك سمير بالطيب بإقصاء حركة النهضة من اي جبهة وطنية سياسية يتم تأسيسها لمكافحة الارهاب مع اصراره على ادراج اسم " حركة النهضة " كحزب مسؤول عن الارهاب في البيان الصادر حول العملية الارهابية بباردو .
موقف سمير بالطيب لم يرق للطرف الذي يتزعّمه القيادي جنيدي عبد الجواد الذي طالب بحذف اسم حركة النهضة من البيان وعدم التلميح لها بانها وراء الارهاب مستندا الى الوضع السياسي الحرج الذي تمرّ به تونس الى جانب التحاق النهضة بالحكومة التي يشارك فيها نداء تونس والوطني الحر وافاق تونس وعدد من المستقلين وهو ما سيجعل موقف حزب المسار نشازا - وفق قوله " للمقربين منه .
لكن في النهاية آلت الغلبة لشقّ سمير بالطيب الذي أقحم خلال البيان اسم حركة النهضة محمّلا اياها مسؤولية الارهاب ، حيث ورد في الباين ما يلي : يؤكّد المسار على أن التأسيس لجبهة وطنية تقوم على مبادئ الديمقراطية وقيم الجمهورية والمناهضة الصادقة للإرهاب لا يمكن أن يشمل أطرافا سياسية عرفت بإرتباطاتها مع الأوساط الإرهابية الإقليمية والداخلية –فكريا وسياسيا- وبتواطئها مع كل من مارس العنف والإرهاب على الشعب التونسي وعلى نخبه، وأن هذه الأطراف مطالبة الآن وهنا أن تقدم نقدها الذاتي واعتذاراتها للشعب التونسي على كل ما أتته أثناء حكمها من أعمال وأفعال قمعية إزاء التونسيين وعلى تواطئها مع الدوائر الإرهابية.
ولكل هذه الإعتبارات فإن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي يعتبر نفسه معني بدعوات الوحدة الوطنية ذات المضمون الوطني والديمقراطي والاجتماعي والتي لا تدخل النهضة في حساباتها ما لم تقم هذه الحركة بالمراجعات الفكرية والسياسية التي تجعل منها حركة سياسية مدنية كغيرها من الأحزاب. "
الى هنا انتهى بيان المسار الممضى من قبل سمير بالطيب دون موافقة الشق الذي يتزعمه جنيدي عبد الجواد ، علما ان مصادرنا تؤكد ان حركة النهضة قررت الالتجاء للقضاء ضد تصريحات ومواقف سمير بالطيب الاخيرة التي اتهم فيها الحركة بالارهاب وكان اخرها تصريحه اليوم في اذاعة " موزاييك " الذي اشار فيه ان حركة النهضة تضمّ في صفوفها ارهابيين وهو ما اعتربته قيادات " مونبليزير " ثلبا واساءة لرموز الحركة وتسميما للاجواء السياسية في تونس .
م.ي

التعليقات

علِّق