النجم الساحلي: فضيحة وتحيّل بـ35 ألف دينار يكشف فوضى إدارية خطيرة

تعيش جماهير النجم الرياضي الساحلي على وقع صدمة جديدة، بعد تسريب معطيات خطيرة حول عملية تحيّل داخل أسوار النادي، تم من خلالها الاستيلاء على مبلغ يناهز 35 ألف دينار تونسي، وهو ما يعادل أجر شهرين كاملين للاعب الكيني أوميغا الذي لم يتحصّل على مستحقاته رغم تحويل الأموال من إدارة النادي.
المعطيات الأوّلية تشير إلى أن العملية تمت عبر تمرير رقم حساب بنكي مشبوه إلى الإدارة المالية، ليتبين لاحقًا عند مراجعة البنك أن صاحب الحساب ليس اللاعب ولا وكيله، بل شخص غريب تمامًا عن النادي لا يملك أي صفة قانونية أو إدارية.
مصادر من داخل المركب أكدت أن موظفًا داخليًا كان على علم بالعملية، وربما شارك في تمرير البيانات، ما جعل الخسارة المالية ممكنة.
هذه الحادثة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعاني النادي من أزمة مالية خانقة ويسعى جاهداً لسداد ديونه والالتزام بعقود لاعبيه. وهو ما يجعل الفضيحة مضاعفة: الأموال المخصصة للاعب ذهبت إلى دخيل مجهول، بينما بقي أوميغا دون أجر.
*علامات استفهام حول عقد اللاعب
القضية لم تقف عند المال المنهوب، بل كشفت بدورها الشبهات التي تحوم حول طريقة إبرام عقد اللاعب الكيني، والتي وصفتها مصادر قريبة من الملف بأنها “سابقة في تاريخ النادي” نظرًا لما تخللها من ارتباك وغموض وغياب تام للرقابة الداخلية والحوكمة.
هذا الملف أصبح اليوم عنوانًا كبيرًا للفوضى الإدارية التي تهزّ النادي، ويعزز مخاوف الجماهير من وجود تجاوزات أعمق مما ظهر.
*أموال الجماهير… إلى أين؟
الغليان في الشارع الرياضي مفهوم: فالأموال التي تمت سرقتها ليست مجرد أرقام، بل هي مساهمات جماهير لم تبخل يومًا على فريقها رغم الأزمة.
جماهير سهرت وجمعت وتبرعت من أجل إنقاذ ناديها، لتجد نفسها اليوم أمام واقعة صادمة يتم فيها تحويل أموال النادي إلى غرباء، وسط تردد وارتباك في الكشف عن الحقيقة كاملة.
*مطالبة بالمساءلة الفورية
يرى متابعون للشأن الرياضي أن ما حدث يُعدّ جريمة موصوفة تجمع بين التحيّل، وخيانة الأمانة، والإضرار بالمال العام، مما يفرض على الهيئة المديرة التحرك الفوري لتقديم قضية عدلية ضد كل من تورط، سواء بالتنفيذ أو التسهيل أو التستر.
النجم الساحلي ليس “ملكًا خاصًا” ولا هو “ضيعة” لأشخاص يتصرفون في موارده دون رقابة.
إنه مؤسسة عريقة تستحق إدارة مسؤولة ومحاسبة صارمة.
هذه الحادثة ليست مجرد خبر عابر، بل إنذار حقيقي بضرورة إصلاح جذري للحوكمة والنظام الإداري داخل النادي.
وفي انتظار كشف الحقيقة كاملة واسترجاع الأموال المنهوبة، يبقى السؤال الأكبر الذي يردده أحباء النجم:من يحمي النادي… ومتى ينتهي النزيف؟
*وليد حشيشة
التعليقات
علِّق