المجلس يطلق مبادرة تشريعية في مجال التشغيل والجبهة الشعبية تغادر الاجتماع

 المجلس يطلق مبادرة تشريعية في مجال التشغيل والجبهة الشعبية تغادر الاجتماع

 

أفاد رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، بأنه تقرر أن يبقى مكتب المجلس ورؤساء الكتل في اجتماع مفتوح، لمواصلة متابعة الوضع في البلاد واتخاذ القرارات اللازمة، على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية في العديد من جهات البلاد، والتي تبعتها عمليات نهب وسلب في بعض المناطق.
 
وبين الناصر، في تصريح إعلامي ظهر الجمعة، عقب اجتماع مكتب المجلس الذي انطلق منذ الصباح، أنه تم إقرار الجلسة العامة المخصصة للوضع الاجتماعي، وسيقع الإعلان عن موعدها بعد الاتفاق مع رئيس الحكومة.
 
وصرح بان المكتب تطرق إلى موضوع التشغيل، وقرر القيام بمبادرة تشريعية "تذكي جذوة الامل في صفوف الشباب وتفتح افاق التشغيل أمامهم"، مضيفا أن الكتل البرلمانية ستجتمع للتداول حول مضمون هذه المبادرة، التي تتمثل في تقديم مشروع قانون، إلى جانب إجراءات من شانها دعم مراقبة عمل الحكومة في مجال التشغيل.
 
وأبرز ضرورة مراجعة الكثير من التشريعات في مجال مكافحة البطالة والتكوين المهني والقروض التنموية لفائدة لشباب قصد بعث مشاريع، فضلا عن ضرورة إقرار إجراءات تكفل الحد الادنى من الدخل وموارد العيش لكل عائلة، قائلا "بقدر تفهمنا لوضع الشباب اليائس والعاطل عن العمل، بقدر ما نرفض استغلال الوضع من قبل مجموعات للقيام بعمليات نهب وسرقة واعتداء على أملاك الغير، والمس بمؤسسات الدولة واقتحام مراكز الأمن ومقرات الولايات".
 
في المقابل، لم تحظ قرارات مكتب المجلس وتعاطيه مع الوضع بالقبول والرضا من قبل كتلة الجبهة الشعبية، حيث قال رئيس الكتلة أحمد الصديق، الذي غادر الاجتماع قبل نهايته، "بعد ساعات من النقاش وبعد كل المحاولات التي قامت بها الجبهة الشعبية، لم نصل إلى رؤية مشتركة في تقييمنا للأوضاع". مبينا أن "هناك إنكار كامل من قبل ممثلي الائتلاف الحاكم داخل مكتب المجلس للسبب الحقيقي للاحتجاجات ولتأزم الوضع، وأن كل حديثهم منصب على الأزمة الأمنية".
 
واكد أن الهاجس الحقيقي الوحيد لممثلي الائتلاف هو الدفاع عن الحكومة، الذي تجسد في رفضهم الذي وصفه ب "المقنع" لعقد جلسة عامة في مجلس نواب الشعب في اجل معقول، مضيفا قوله "لم يفهموا أن هذه الأزمة إذا لم تعالج داخل المجلس فإنها ستعالج في الشارع، وأن الحكومة هي المطالبة بإيجاد حل وإلا فلنغيرها".
 
وعبر عن معارضة الجبهة إصدار بيان مشترك، باعتبار ان مكتب المجلس "ليس حزبا"، فضلا عن وجود اختلاف واسع في الآراء حول تقييم الأزمة وطرق التعاطي البرلماني والدستوري معها، لافتا إلى وجود خلط لدى البعض بين الاحتجاجات الاجتماعية وعمليات النهب والسلب التي حدثت أمس والتي لا علاقة لها بالاحتجاجات.
 
كما ندد الصديق "بتوجيه اتهامات للجبهة" قائلا "وكأننا مطالبون بإنكار وجود أزمة حقيقية وتحمل تبعات سياساتهم الفاشلة"، مضيفا "إنهم لا يريدون الاعتراف بفشلهم رغم انه أول حل للمشكل، بل يسعون إلى إصدار بيان حول شهيد الأمن الوطني والأزمة الأمنية، دون التطرق إلى الوضع الاجتماعي، بحجة أن مخطط التنمية بصدد الانجاز والتطبيق".

التعليقات

علِّق