المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية: نجاح ملفت للدورة السادسة للأيام العلمية والاستراتيجية

انتظمت مؤخرا أشغال الدورة السادسة للأيام العلمية والاستراتيجية للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وذلك تحت اشراف وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب وبحضور كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان والرئيسة المديرة العامة للمؤسسة دليلة الشابي بوعتور إلى جانب رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس النواب ماهر الكتاري وعضوة لجنة الطاقة بالمجلس مهى عامر وممثلين عن محكمة المحاسبات بالإضافة إلى عدد هام من الإطارات العليا للوزارة والمؤسسة.
وأكدت الوزيرة في كلمتها على دور المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية في النهوض بأنشطة البحث والاستكشاف في قطاع المحروقات على مدى عقود متواصلة ومدى مساهمتها في تطوير القطاع الصناعي الوطني والحفر والتنقيب وإنتاج وتسويق النفط والغاز والقيام بعمليات المراقبة ضمن الأطر القانونية المنظمة للقطاع.
كما أوضحت أن المؤسسة تحرص على مواكبة المتغيرات العالمية من ناحية مزيد النهوض بإنتاج النفط والغاز من خلال حسن توظيف المعطيات الجيولوجية والتكنولوجية والتحول الرقمي وتحديث البنية التحتية للمحروقات والترويج للقطع الشاغرة قصد الرفع من جاذبية تونس للاستثمارات في هذا المجال.
كما أشارت الوزيرة إلى ما تزخر به المؤسسة من كفاءات وخبرات تجعلها قادرة على تطوير القطاع واستقطاب مزيد من الاستثمارات.
هذا وأفادت بأن قطاع المحروقات يؤدي دورا هاما في تحقيق الأمن الطاقي مؤكدة على أهمية تظافر الجهود للتقليص من كلفة الانتاج وتثمين الموارد الوطنية من النفط والغاز قصد التقليص من العجز الطاقي والتبعية الخارجية.
كما أكد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أن الدولة تعمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات في مجال المحروقات، بما يضمن التقليص من العجز الطاقي ويرفع من نسبة إدماج الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي. وأوضح أن بلوغ ذلك يطلب تنفيذ عمليات تسويقية وترويجية تسرع إنجاز مشاريع جديدة خاصة على مستوى القطع الشاغرة في قطاع المحروقات.
وأفاد شوشان أن الجهود جارية لتسريع إنجاز المشاريع الكبرى في قطاع الطاقات المتجددة كما تطرق إلى انخراط المواطنين في استعمال الطاقة النظيفة، ذلك أن أكثر من 430 ميغاوط تم تركيزها على أسطح المنازل في إطار نظام الإنتاج الذاتي.
ومن جانبه أشاد فيصل الفارحي مدير إدارة الاستكشاف بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بنجاح هذه الدورة لبلوغها الأهداف التي رسمت من أجلها والتي تتمثل في التكوين وتبادل الخبرات و التواصل مع الشركاء في القرار على اختلافهم.
و أضاف الفارحي :"اختتمنا بعد 3 أيام الجانب النظري و أكملنا البرنامج بجانب تطبيقي من خلال زيارات ميدانية في منطقة الشمال الغربي التونسي .هذا النجاح سيفتح أبوابا للمستقبل لعودة أيام الاستكشاف و الإنتاج للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية في أفق سنة 2027 و التي لها دور ترويجي هام في استقطاب العديد من المستثمرين في المجال .نتمنى أن يكون النجاح دائما حليفنا للنهوض بالمؤسسة و بالقطاع ككل و للنهوض ببلادنا و تحية لكل المشاركين في أشغال الدورة السادسة للأيام العلمية والاستراتيجية للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية " .

وتجدر الإشارة أنه تم خلال يوم الافتتاح الرسمي لهذه الأيام عرض فيلم وثائقي قصير قدّم قراءة شاملة لمسار تطوّر قطاع المحروقات في تونس، من خلال استعراض تاريخ المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية ETAP، ومراحل تأسيسها وأبرز إنجازاتها، إضافة إلى دورها الاستراتيجي في تثمين الموارد الوطنية من النفط والغاز.
ويذكر أن المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية نظمت هذه الدورة من 6 الى 10 أفريل الجاري تحت شعار "الاستراتيجيات والتحديات ". وقد سلطت هذه التظاهرة الضوء على محاور كبرى من بينها، تدخلات الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وحرصها على تنفيذ برامج ترشيد استهلاك الطاقة، النهوض بالطاقات المتجددة وتنفيذ برامج الانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية في مختلف المجالات الاقتصادية، وتحيين الإطار القانوني لقطاع المحروقات واسترجاع نسق الإنتاج وتثمين الحقول وحوكمة القطاع.
التعليقات
علِّق