الجامعة العامة للكهرباء والغاز تحذر من التفويت في مشاريع الطاقة المتجددة لصالح الشركات الأجنبية

الجامعة العامة للكهرباء والغاز تحذر من التفويت في  مشاريع الطاقة المتجددة  لصالح الشركات الأجنبية

أصدرت الجامعة العامة للكهرباء والغاز التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل  اليوم الإثنين 02 فيفري 2026،بلاغا حذّرت فيه  ممّا اعتبرته توجها حكوميا خطيرا نحو توجيه المشاريع العمومية لفائدة القطاع الخاص الأجنبي، خاصة في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، معتبرة أن ذلك يمس بالسيادة الطاقية الوطنية ويعيد البلاد إلى منطق ما قبل تأميم الكهرباء والغاز سنة 1962.

و عبرت الجامعة في ذات البيان عن رفضها لمشاريع القوانين التي افتتحت بها السنة البرلمانية الجديدة، والمتعلقة بالموافقة على اتفاقيات لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية لفائدة شركات أجنبية، معتبرة أن هذه المشاريع تم تقديمها دون توفير المعطيات الكافية التي تسمح بتقييمها تقييما موضوعيا و شاملا.

و أشارت الجامعة إلى أن مشاريع القوانين تضمنت مقارنات غير موضوعية بين كلفة إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية وكلفة الإنتاج من طرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز، موضحة أن هذه المقارنات تجاهلت الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية التي لا تتجاوز نسبة استغلالها السنوي 30%، أي ما يعادل حوالي 2800 ساعة من أصل 8760 ساعة في السنة.

و أكد البيان أن هذه المقارنة تعبر عن جهل بكيفية احتساب كلفة الكهرباء المعتمدة دوليا، كما تتجاهل الكلفة الحقيقية لمحطات الطاقة الشمسية، التي تشمل مصاريف خفية يتم التغاضي عنها لفائدة لوبيات القطاع الخاص، بما يفقد التقييمات دقتها العلمية و موضوعيتها.

و انتقدت الجامعة ما اعتبرته تجاهلا للقرارات الوزارية التي تنص على تمكين الشركة التونسية للكهرباء والغاز من إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة، وعلى رأسها مشروع طاقة الرياح بولاية قبلي، معتبرة أن هذا التوجه يصب حصريا في مصلحة الشركات الأجنبية على حساب المؤسسة العمومية والمجموعة الوطنية.

كما ذكر البيان بأن إحدى الالتزامات المدرجة ضمن الاتفاقيات تمنح أصحاب المشاريع امتيازات وتحفيزات في إطار سندات الكربون المملوكة للشركة التونسية للكهرباء والغاز، والتي تم التفريط فيها دون الرجوع إلى مجلس إدارتها، رغم أن هذه السندات كان من الممكن توجيهها لمشاريع عمومية أو وطنية في مجال الطاقات المتجددة ومجابهة التغيرات المناخية.

و في ختام بيانها، دعت الجامعة العامة للكهرباء والغاز إلى الوقوف صفا واحدا ضد ما وصفته بمحاولات النيل من السيادة الطاقية للبلاد، مؤكدة التزامها بمواصلة النضال من أجل تحقيق انتقال طاقي عادل ووطني بعيدا عن الإملاءات والتوصيات الخارجية، و مشددة على أن مستقبل قطاع الطاقة يجب أن يبنى على تعزيز دور المؤسسات العمومية، وفي مقدمتها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وضمان استقلال القرار الطاقي التونسي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

 

 
 

التعليقات

علِّق