الإعدام شنقا لقاتل الموظف أنيس العزيزي ... ومحامي الدفاع يكشف معطيات خطيرة

الإعدام شنقا لقاتل الموظف أنيس العزيزي ... ومحامي الدفاع يكشف معطيات خطيرة

 


متابعة للقضية التي هزّت الرأي العام حول مقتل أنيس العزيزي الموظف بالادارة الملكية العقارية في شهر ماي 2014 بعد طعنه بآلة حادة أمام منزله اثر أيام قليلة من تدوينه على صفحته الرسمية بأنه يملك معلومات خطيرة عن وجود " مافيا " لنهب الاراضي والاموال العامة ، قضت مؤخرا الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بادانة القاتل بالاعدام شنقا من اجل تهم القتل العمد مع سابقية القصد والاضمار.
وبالعودة للتفاصيل الاولى للحادثة التي وقعت يوم 30 ماي 2014 فإن الضحية كان يتأهب في الساعة الثامنة صباجا  للخروج في اتجاه عمله، إلاّ أنه فوجئ اثناء مغادرته لمنزله في اتجاه سيارته القابعة أمام سور المنزل، بـوجود «القاتل» على مقربة منه ليسدد له جملة 6 طعنات قاتله بآلة حادة وطعنتين في مستوى القلب والصدر . وعند تولي المجني عليه اطلاق صيحات اغاثة تمكن المعتدي من الفرار ولم يتمكن الأجوار من ايقافه.
واثر تعهد ادارة مقاومة  الاجرام بالقضية تم في وقت وجيز القبض على القاتل بمستشفى الرازي للامراض العقلية بعد محاولته الانتحار شنقا اثر ارتكابه الجريمة ، حيث تحولت به شقيقته الى المستشفى المذكور قبل ان تعلم الامن بمكان وجوه . وباستنطاق المتهم من قبل باحث البداية افاد ان شقيقته تعرفت على احد الشبان يعمل في الشرطة وحدد معه موعدا والتقيا بجهة البحيرة وتم التطرق الى علاقته بشقيقته والتدخل لفائدته للعمل بسلك الأمن ومنذ ذلك التاريخ لم يستطع الاتصال به وقد تسبب ذلك في تأزم الحالة النفسية لشقيقته التي لم تعد تذهب الى مقر عملها بالبنك العربي لتونس والتي أعلمته بانه متزوج واب لطفلين وانه لا يعمل بسلك الامن وانما في دفتر الخانة فاتصل به هاتفيا في عدة مناسبات عبر هاتفه الجوال الا انه لم يجب مما زاد في غضبه واصبح يكن له الحقد والكراهية.
وأضاف المتهم في تصريحاته الاولية انه في احدى المناسبات كان بصدد اجراء تمارين رياضية فشاهد انيس عزيز يمر عبر سيارته فتيقن بأنه يقطن بجهة المروج 1 وليس بالمروج 5 مثلما صرح له في لقائه به مؤكدا انه خامرته فكرة الانتقام منه لفائدة شقيقته فعاد الى منزله اين اخذ مفك براغي «ترنفيس» وتوجه الى منزل الهالك حيث شاهد سيارته راسية امام المنزل فتأكد بأنه متواجد بالمنزل ففتح الباب الخارجي متسلحا بيده اليمنى وتولى طعن الهالك في مناسبة اولى على مستوى بطنه واردفها بطعنات اخرى فسقط ارضا.
وأضاف المتهم انه بعد الجريمة تولى شراء حبل ثم توجه الى الغابة اين حاول الانتحار شنقا في مناسبتين إلا انه لم ينجح لتمزق الحبل وقد اعلم شقيقته بذلك والتي تولت عرضه على طبيب مختص في الامراض النفسية ثم تولت اصطحابه الى مستشفى الرازي وتمّ إيواؤه بالمستشفى الى حين تم القبض عليه.
تصريحات القاتل ايدتها شقيقته وهو ما جعل القضاء يعتبر تصرفاته صدرت وهو في كامل مداركه  العقلية وهو ما استندت اليه المحكمة لاصدار عقوبة العدام شنقا .
من جهته التزم القاتل الصمت طيلة الطور التحقيقي كما أكد محامي القاتل ان  تقرير الطب الشرعي الذي أعدّه الدكتور منصف حمدون أشار الى أن الضحية تعرض الى ثلاث طعنات متفاوتة الاقطار وانها صادرة على ثلاثة انفار وهو ما يؤكد براءة منوبه من ارتكاب الجريمة ولا يوجد اي دليل يدينه مضيفا ان القضية تتعلق بتصفية حسابات حول ملفات فساد مالي في اطار عمل الضحية وليست لاسباب شخصية .

التعليقات

علِّق