الأسباب التي دفعت هشام المشيشي إلى عدم التخلي عن فوزي المهدي

الأسباب التي دفعت هشام المشيشي إلى عدم التخلي عن فوزي المهدي

رغم أنه كان معنيا بالتحوير الوزاري محل الجدل القائم إلى حد الساعة، فإن وزير الصحة فوزي المهدي حافظ على مكانه رغم تعرضه إلى موجة من الانتقادات صاحبت الفترة التي تولى فيها الوزارة.

وكان رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي أعلن أمس الاثنين إعفاء خمسة وزراء وتعيين اخرين مكانهم بالنيابة، فضّل عدم المساس بوزارة الصحة خلافا لسلفه الياس الفخفاخ الذي أقال عبد اللطيف المكي مباشرة بعد الموجة الأولى من فيروس كورونا.

المتابعون للشأن العام للبلاد أكدوا أن قرار المشيشي كان حكيما للغاية في ظل ما تواجه تونس من أزمة صحية سببها انتشار فيروس كورونا. وذهب بعضهم إلى اعتبار أنه لا يمكن المس من وزارة الصحة حاليا في ظل اقتراب وصول أولى دفعات تلقيح كورونا ولذلك لا يمكن تعيين وزير بالنيابة لما في الأمر من خطورة بالغة على مصداقية البلاد والتزاماتها مع مخابر الأدوية والمنظمات العالمية المشرفة على توزيع التلاقيح.

مصادر أخرى أفادت أن الوزير (الهادي خيري) الذي كان سيحل محل فوزي المهدي بعد نيله ثقة البرلمان فضل عدم تحمل المسؤولية خصوصا وأنه أحد الوزراء المحترز عليهم من قبل رئاسة الجمهورية بسبب ما تعلق به من شبهات تضارب مصالح.

ولعل ما يمكن استنتاجه أن هشام المشيشي أصاب عندما أبقى على الوزير فوزي المهدي مهما كانت الأسباب التي أدت إلى هذا القرار في ظل وضع وبائي خرج عن السيطرة في تونس.

التعليقات

علِّق