الأخطاء القاتلة لوزير الخارجية الطيب البكوش : إلى متى ؟

الحصري - سياسة
ليست المرّة الأولى التي يقع فيها وزير الخارجية الطيب البكوش في خطأ التصريحات المستعجلة أو غير المدروسة . ولم تكد ردود الفعل بعد اتهامه تركيا بالوقوف وراء تسفير شبابنا إلى سوريا وتخيصها خانة للجهاد على التأشيرة تهدأ حتى أردفها بتصريحات أخرى لم تثر هذه المرّة غضب الأتراك بل سخريتهم مثلهم مثل العديد من السياسيين والديبلوماسيين أو حتى عامة الناس في العالم .
فقد أظهر الوزير مرّة أخرى عدم دراية ببعض الأمور ومنها مسألة " التأشيرة " التي " تفرضها تركيا على التونسيين الراغبين في الدخول إلى أراضيها " حسب تعبيره وهي تأشيرة لا وجود لها أصلا إذ أن تركيا ألغتها بالنسبة إلى التونسيين منذ أمد بعيد .
ولم يكتف الوزير بهذا القدر من الخطأ بل تمادى فيه عندما حاول أن يقول " صحّة " فقال تلك الكلمة الأخرى وكان ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه إنصاف اليحياوي على القناه الوطنية الأولى . ففي الحوار المذكور حاول أن يتدارك هفوة التأشيرة بقراءة للموقف التركي الذي قال عنه " إن تركيا تفهّمت الموقف التونسي وسحبت الخانة الخاصة بالجهاد من التأشيرة الممنوحة إلى التونسيين الراغبين في السفر إليها " والحال أنه لا توجد لا خانة جهاد ولا تأشيرة أصلا .
إن العمل الديبلوماسي دقيق وملزم وشاق ... وكل كلمة فيه لها وزنها ومكانتها وحسابها . والديبلوماسية هي فنّ التواصل مع العالم وليست تسجيل مواقف قد تنتج عنها أزمات أو حتى حروب مثلما حدث في بعض البلدان التي اشتعلت فيها حروب بسبب تصريح لسفير أو قنصل أو وزير. وإضافة إلى كل هذا يبدو أن هناك ضبابية كبيرة في مسألة من يسيّر حقيقة الديبلوماسية التونسية : وزير الخارجية أم رئاسة الجمهورية ؟. ودون انتظار إجابة يجب على الدولة التونسية أن تنتبه إلى هذا الملف جيّدا أي ملف الديبلوماسية التونسية لأن بيده أن يساعد تونس لدى العالم على الخروج من وضع الأزمات كما بيده أيضا أن ينسف الكثير من الأمور التي نحلم بها لكن كلمة واحدة قد تبعدها عنّا .
جمال المالكي
التعليقات
علِّق