اتفاق تعاون بين منظمة الأعراف التونسية والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة بليبيا

تم صباح اليوم الجمعة 6 جويلية 2018 بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالعاصمة التوقيع على اتفاق تعاون مع الاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة بليبيا.
وتولى التوقيع على الاتفاق سمير ماجول رئيس الاتحاد ومحمد عبد الكريم الرعيض رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة بليبيا خلال جلسة حضرها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وبعض رؤساء الجامعات الوطنية والمسؤولين بالاتحاد وثلة من المسؤوليين في الاتحاد الليبي.
وتأتي هذه الجلسة على هامش أشغال اللجنة التحضيرية المشتركة التونسية الليبية على المستوى الوزاري التي أشرف عليها يوم الخميس 5 جويلية 2018 خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية رفقة وزير الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوفاق الوطني الليبية محمد الطاهر سيالة التي خصصت للإعداد للجنة العليا التونسية الليبية المشتركة المزمع عقدها قبل نهاية السنة الجارية تحت إشراف رئيسي حكومتي البلدين.
وخلال حفل التوقيع أكد سمير ماجول رئيس الاتحاد أن الظرف الراهن في المنطقة يفرض على تونس وليبيا مزيد التعاون والالتقاء معربا عن ارتياحه لقرار عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين نهاية شهر أوت المقبل خاصة أنها لم تنعقد منذ 2010.
وشدد رئيس الاتحاد على العلاقات التاريخية بين البلدين التي أثمرت عديد الاتفاقيات ووجوب تجسيد هذه الاتفاقيات بما يحقق التكامل بين البلدين ويخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
ودعا رئيس الاتحاد إلى التركيز على الاستثمار المشترك بين ممثلي القطاع الخاص وكذلك العمل سويا للتصدي للتجارة الموازية التي تسبب في الضرر للبلدين ووجوب إدراج هذه الأنشطة الموازية في الاقتصاد المنظم حتى تتحقق منها الفائدة في مستوى التشغيل والموارد.
ومن جهته أبرز محمد عبد الكريم الرعيض رئيس الاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة بليبيا أهمية دور القطاع الخاص في البلدين للنهوض بالتعاون الاقتصادي داعيا إلى وجوب الإسراع بتنفيذ المشاريع الكبرى المشتركة وخاصة منها استكمال الطريق السيارة وإقامة منطقة صناعية كبرى على الحدود المشتركة . وأعرب عن ارتياحه لقرار عودة الخطوط التونسية إلى النشاط على الوجهة الليبية قريبا . كما دعا إلى توأمة الغرف والمدن التونسية والليبية المتشابهة من حيث النشاط الاقتصادي وأعلن أن ليبيا تعمل على حل مشكلة الصرف.
كما شهدت الجلسة نقاشا صريحا بين المسؤولين في المنظمتين حول المعوقات التي تقف دون مزيد تطوير التعاون الثنائي وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في المجال الاقتصادي والمالي . وأكدا الطرفان على أهمية الاستثمار المشترك ومعالجة مشاكل الصرف والحد من التجارة الموازية.
وتجدر الإشارة إلى أن التوقيع على الاتفاق جاء تجسيدا لمذكرة التفاهم التي أمضاها الطرفان خلال شهر جوان الماضي بمناسبة الزيارة التي أداها سمير ماجول إلى طرابلس .
ويقضي الاتفاق التعريف بالمقدرات الاقتصادية والترويج للمنتجات الصناعية والفلاحية والمؤسسات الخدماتية من خلال تسهيل مشاركتها في المعارض والتظاهرات الاقتصادية . كما تعمل المنظّمتان بمقتضى الاتفاق على مزيد ربط الصلة بالمصارف العاملة بين البلدين وحثّها على تبسيط الإجراءات للمتعاملين الاقتصاديين في مجالي الاستثمار والمبادلات التجارية ومنحهم الأفضلية في إسناد القروض والتسهيلات المالية والضغط على تكلفة الخدمات.
وتعهد الطرفان بموجب الاتفاق بتشجيع الشركات الوطنية في القطاعين العام والخاصّ والمستثمرين من كلا البلدين على تسهيل انجاز المشاريع المشتركة في جميع المجالات وحث هيئات الاستثمار في البلدين على سن تشريعات مرنة تتماشى مع الطاقة الاستثمارية لرجال الأعمال بين البلدين وطبيعة المؤسسات الصغرى والمتوسّطة.
كما نص الاتفاق على تنظيم لقاءات دورية للشراكة لرجال الأعمال ودفع التبادل التجاري والاستثمار المشترك بينهما وعلى وضع اتفاقيات تعاون بين الغرف المحلية الليبية والاتحادات الجهوية التونسية تراعي خصوصيات المناطق التي تمثلها وتهدف إلى تحقيق التكامل بينها.
والتزم الطرفان في ظلّ تعدّد التجمّعات والأجسام الموازية وفي غياب التنسيق بألا تلقى المبادرات أي دعم إلا إذا ثبت الحرص على المصلحة العليا للبلدين والتجرّد من السعي لتحقيق فوائد ذاتية على حساب المصلحة العامة بالإضافة إلى العمل لدى الدوائر الحكومية لكلا البلدين وعبر اللجان المشتركة وتوحيد المواقف في هذه اللجان ولدى المنظمات الإقليمية الدولية والسعي لتكريس مبدأ التفاضل في سنّ التشريعات ووضع الخطط المشتركة ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي.
التعليقات
علِّق