إيلون ماسك يغيب لأول مرة عن حفل لترامب.. انشقاق أم بداية الانسحاب من السياسة؟

شهد حفل "يوم التحرير" الذي أقامه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيابًا لافتًا لرجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك، أحد أقرب حلفائه خلال الفترة الأخيرة.
وعلى الرغم من أن الحدث الذي أُقيم في حديقة الورود بالبيت الأبيض حضره كبار المسؤولين والمستشارين المقربين من ترامب، إلا أن غياب ماسك أثار موجة من التكهنات، خاصة أنه كان حاضرًا بشكل شبه دائم في اجتماعات الإدارة، واحتل مساحة مكتبية في مبنى أيزنهاور التنفيذي.
وكان ماسك شخصية حاضرة دائمًا في البيت الأبيض منذ تولي ترامب منصبه في 20 جانفي ولديه مساحة مكتبية في مبنى أيزنهاور التنفيذي، والذي يضم أيضًا مكاتب نائب الرئيس وموظفيه وآلاف الموظفين الآخرين في السلطة التنفيذية.
وفي كثير من الأحيان، يُرى ترامب وماسك - وكذلك نجل الملياردير X Æ A-12، معًا في البيت الأبيض.وحضر رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس اجتماعات مجلس الوزراء واجتماعات المكتب البيضاوي وتوقيع الأوامر التنفيذية وتجمعات ترامب.
حتى أن الثنائي ذهب إلى إطلاق الصواريخ معًا وتم رصدهما معًا في مار إيه لاغو.
وفي شهر فيفري الفارط، أجرى الاثنان مقابلة مشتركة مع المذيع في قناة فوكس نيوز، شون هانيتي، الذي وصفهما بأنهما أفضل الأصدقاء.
أشارت تقارير جديدة إلى أن إيلون ماسك قد يكون في طريقه لمغادرة دوره القيادي في "وزارة كفاءة الحكومة"، وهي الهيئة التي كلفه بها ترامب لتعزيز الكفاءة وتقليل الهدر الحكومي ، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية .
وأفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه باتوا أكثر إحباطًا من أسلوب ماسك غير التقليدي، ما قد يُعجّل بخروجه من المشهد السياسي.وقال مطلعون لصحيفة "بوليتيكو" إن الرجلين قررا في الأيام الأخيرة أنه سيكون الوقت قريبًا لعودة ماسك إلى أعماله وتولي دور داعم.
ويصرون على أن ترامب لا يزال سعيدًا بقيام ماسك بشن هجوم على الوكالات الحكومية باسم الحد من الهدر الحكومي.
وتكبد أغنى رجل في العالم خسارة سياسية كبيرة بعد فوز الليبرالية سوزان كروفورد بمقعد في المحكمة العليا لولاية ويسكونسن، متفوقة على منافسها المحافظ براد شيميل، الذي دعمه ماسك بشكل مباشر.
وعلى الرغم من إنفاقه نحو 25 مليون دولار على الحملة، ودعمه المالي المباشر للناخبين، لم يتمكن ماسك من تغيير مسار السباق، حيث انتهت الانتخابات بفارق 10 نقاط لصالح كروفورد. وعلّقت الأخيرة قائلة: "نشأتُ في شيبيوا فولز، ولم أتخيل يومًا أنني سأواجه أغنى رجل في العالم من أجل تحقيق العدالة في ويسكونسن... وقد فزنا!"
وأعلنت تيسلا عن انخفاض بنسبة 13% في مبيعاتها خلال الربع الأول من العام، حيث سلمت 336,681 سيارة، مقارنةً بـ 387,000 سيارة في الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلةً بذلك أكبر تراجع ربع سنوي في تاريخها.
ويُرجع محللو وول ستريت هذا التراجع جزئيًا إلى رد الفعل السلبي تجاه ماسك بسبب تدخله في السياسة.
كما انعكس ذلك على أسهم تيسلا، التي انخفضت إلى 256 دولارًا، مقارنةً بذروتها عند 488 دولارًا في ديسمبر.
استقالة ماسك
وفقًا لتقارير صحفية، يعتزم ماسك التنحي عن دوره في إدارة ترامب خلال الأسابيع المقبلة.وذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن ترامب أبلغ دائرته الداخلية بأن ماسك لن يستمر في منصبه الحكومي. كما أكدت شبكة "إيه بي سي" أن ترامب أشار إلى أن ماسك سيغادر قريبًا.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل انتهت الشراكة بين ترامب وماسك، أم أن الأمر مجرد إعادة تموضع لرجل الأعمال المثير للجدل؟
التعليقات
علِّق