أى حلول لأزمة توزيع المواد الغذائية الأساسية؟

أى حلول لأزمة توزيع المواد الغذائية الأساسية؟

 

بقلم : د. محسن حسن

لا تزال أزمة توزيع بعض المواد الغذائية الأساسية كالفرينة و السميد تؤرق الجهات الحكومية و كذلك الفئات الإجتماعية حيث مازالت طوابير المواطنين تمثل المشهد العام في المدن و المناطق الداخلية خاصة للتزود بما بما قد يفي بجزء من الحاجة .

ورغم أن وزارة التجارة قامت بالترفيع في الكميات المعروضة من أغلب المواد الإستهلاكية الأساسية المدعمة و شددت الرقابة الإقتصادية و خصصت الحكومة 100مليون دينار إضافية للدعم ، إلا أن ندرة العرض لبعض هذه المواد في المحلات و المساحات التجارية الكبرى لابد أن تعجل بضرورة تغيير سياسة التوزيع المنتهجة حاليا من وزارة الإشراف.
فبالإضافة إلى ضرورة تكثيف الرقابة على توزيع المواد الأساسية المدعمة خاصة ،فإن الوزارة مطالبة بتقفي أثرها(traçabilité) درءا لأي احتيال قد يطالها و ذلك بعد تحدبد حاجيات كل جهة بالتدقيق .
عمليا فأن الموزعين الأولين و المصنعين كالمطاحن أو ديوان التجارة مطالبين بورقة الطريق التي تضمن الرقابة في كلا الاتجاهين بينهم وبين تجار الجملة و تجار التفصيل .
أن هذه السياسة تعني تقفي أثر المواد الغذائية الأساسية المدعمة كالسميد و الفرينة و السكر و الزيت النباتي المدعم من لحظة خروجها من المصنع أو الموزع الرئيسي إلى غاية بلوغها المستهلك، حيث إن كل تاجر جملة يخصص له حيز توزيع يتكفل بتغطيته ويحاسب في حال تقصيره، كما أنه مطالب بختم استلام من قبل بائع التفصيل الذي يثبت استلامه الكمية الممنوحة له، وهو ما يسهّل على أعوان المراقبة تحقيقاتهم الميدانية بعد ضبط قائمة بائعي التفصيل لمراقبتهم بصورة دورية .
هذه السياسة التوزيعية إعتمدتها وزارة التجارة خلال إشرافي عليها لمقاومة إحتكار الزيت النباتي المدعم و أدت الى نتائج إيجابية في ظرف وجيز .

وفي صورة مخالفة أحد الأطراف المتداخلة من المزودين و تجار الجملة و تجار التفصيل ، يتم إتخاذ إجراءات عقابية صارمة منها تجميد التزويد نهائيا بالإضافة إلى التتبع القضائي.

سياسة تقفي أثر المواد الغذائية الأساسية المدعمة يمكن إعتمادها حاليا بالوسائل المتاحة في إنتظار رقمنتها و تعميمها على كل المواد المدعمة بما في ذلك الأدوية.
 

التعليقات

علِّق