أعمدة كهرباء " تضوّي " في رابعة النهار: أين أنت يا " ستاغ " ولماذا لا تخاطبين إلا " الزوّالي " ؟

أعمدة كهرباء " تضوّي " في رابعة النهار: أين أنت يا " ستاغ " ولماذا  لا تخاطبين إلا " الزوّالي " ؟

 

" إّستحفظ على الضوء  يضوّيها عليك "  ... " ماذا بينا ما نستعملوش الآلات الكهربائية من 11 إلى 3 متاع العشية  " ... " نعدّلو المكيف على 26 في الصيف باش تجي الفاتورة خفيفة في الخريف  " ... هذه مجموعة من " الشعارات  التي انطلقت شركة  " الستاغ " في إرسالها إلى التونسيين والتونسيات عبر الإرساليات القصيرة للدعوة إلى ترشيد الإستهلاك  حسب ما أكّده مسؤولو الشركة في أكثر من مرّة .
وبكلّ تأكيد نحن جميعا مع ما تطلبه " الستاغ " وغيرها  عندما يتعلّق الأمر بالمصلحة العامة . لكن لماذا لا تنتبه " الستاغ " ( أو ربما تنتبه ولا تريد أن تنتبه ) إلى أطراف أخرى تهدر الطاقة الكهربائية بشكل جنوني لا يصدّق . وهاتان الصورتان اللتان نشرتهما الزميلة مبروكة خذير  وتبرزان بوضوح أن النور الكهربائي " يشعل " في وضح النهار على الطريق السيارة بين " مونبليزير " وأريانة  لا تمثّلان في الواقع حقيقة الواقع . فلطالما شاهدنا بأم أعيننا وأبيها وعمّها وخالها نفس المشهد يتكرّر في أكثر من مدينة وأكثر من قرية وأكثر من " دشرة " . وحتى نعطي لقيصر ما له نقول إن التنوير العمومي لا يخص " الستاغ " بل البلدات وإدارات التجهيز . ورغم ذلك كان على " الستاغ " أن تتدخّل في كل مرّة ترى " ابنها " ( أي الضوء ) وهو مستعمل في غير وقته . ومن هنا يبدأ الترشيد الصحيح وليس عندما نطلب من المواطن أن يخرج من منزله  بقميص " مفرفش " لأن الستاغ  طلبت منه ألّا يستعمل المكواة بين الساعتين 11 و3 ظهرا  وقد شاءت الصدف أن  يكون له موعد مهمّ على الساعة الثالثة إلا دقيقتين ظهرا ...
ج – م 

 

التعليقات

علِّق