أصحاب سيارات التاكسي : إما أن يفعلوا ما بدا لهم وإما الإضراب ؟؟؟

أصحاب سيارات التاكسي : إما أن يفعلوا ما بدا لهم وإما الإضراب ؟؟؟

الحصري - مجتمع 

يعرف القاصي والداني أنني قضيت عمري مدافعا  في الصحافة وفي غير الصحافة عن المظلومين و " الزواولة "  حيثما كانوا  حتى إن كانوا ظالمين أحيانا. لكن هذه المرة سأقف إلى جانب الحق ضد بعض أصحاب سيارات الأجرة " تاكسي " . هؤلاء قرروا الدخول في إضراب يوم الإثنين 20 أفريل الجاري  احتجاجا على القانون الذي ينظّم هندامهم وهو قانون قديم لكنه ظلّ على الرفوف  سنوات وسنوات .
وبما أنني من أبناء هذا الشعب الكريم فإنني أعرف أن أغلب العاملين في هذا القطاع أنظف من النظافة ذاتها وأنهم يحافظون على خبزة أبنائهم  ولا يسمحون بالإساءة إليها ويسوؤهم كثيرا أن يختلط الحابل بالنابل  فيصبح القطاع كله منعوتا بالأصابع ...  وفي الوقت ذاته أعرف " بلاوي زرقاء " في هذا القطاع بسبب بعض الدخلاء الذين ما زالوا موجودين مثلما كانوا بالأمس وبسبب بعض " الباندية " الذين يعملون في هذه المهنة ... هؤلاء تصدر عنهم تصرّفات غريبة ومتهوّرة  ولا يلتزمون لا بالضوابط المهنية ولا بالضوابط الأخلاقية وفيهم من يسمح لنفسه بارتداء  ملابس لا تليق بالمهنة وباحترام الحريف ... وفيهم أيضا من يسمح لنفسه بتناول " مشروبات غير بريئة "  أثناء العمل ولا تقولوا لي إن هذا غير صحيح لأن أهل المهنة يعرفون قبل غيرهم أن ما أقول أكثر من صحيح .
و " التاكسيست "   الذي لا يحترم نفسه ولا يحترم مهنته ولا يحترم القانون هل نطلب منه أن يحترم أمي أو زوجتي أو أختي أو ابنتي  عندما تضعها الصدفة في سيارته ؟ و" التاكسيست " الذي يرفض النظافة والإحترام من خلال المظهر باعتبار أن القانون لم يطلب منه المستحيل بل المظهر اللائق لا غير هل يفاجئنا عندما   تصدر عنه تصرفات غير نظيفة ؟
إن الأمور أصبحت في تونس ما بعد الثورة أغرب من الغرابة . ولو كان هؤلاء سيضربون بسبب ترفيع في ثمن  المحروقات أو في ثمن "  الفينيات "  أو معلوم الجولان لكنت في الصفوف الأولى من المدافعين عنهم والكثير منهم يعرف ذلك . لكن بمجرّد أن يطلب منهم تطبيق قانون من المفروض أن يروه من زاوية أنه يزيدهم قيمة واحتراما فهذا يسمّى " عوج أزرق " ...  ليس أدهى منه إلا هذه الموضة التي انتشرت في البلاد تحت عنوان : " حكّ راسك ...  أعمل إضراب " ؟؟؟.
 
جمال المالكي 
 

التعليقات

علِّق