قرقنة : رغم تدخل العباسي وحمة الهمامي ، الأوضاع مازالت متفجّرة أمام " بيتروفاك "

الحصري - اقتصاد
تحدثنا في مناسبات سابقة عن الوضع الذي بات متأزما في محيط شركة " بيتروفاك " المختصة في الطاقة والتنقيب عن النفط بالخصوص في جزيرة قرقنة . فمنذ اكثر من 20 يوما نفذت مجموعة من الأشخاص اعتصاما مفتوحا أمام مقر الشركة مطالبين بأمور يبدو أنها ليست من حقهم . وهؤلاء الأشخاص يطالبون الشركة بتشغيلهم وإبقاء المنحة الشهرية التي كانت تدفعها الشركة لهم بطريقة غير مباشرة أي عن طريق السلط المسؤولة على أساس أن المبالغ المدفوعة كانت تقدمها الشركة مساهمة منها في مجهودات التنمية حسب اتفاق مبرم في الغرض . وعندما اكشفت الشركة أن حوالي 260 شخصا أو أكثر باتوا يتقاضون تلك المنحة دون موجب باعتبار أنهم أصبحوا يعملون بأماكن أخرى وباعتبار أن المنحة مؤقتة رفضت أن تواصل دفع تلك المبالغ واستعدادها في نفس الوقت لمواصلة المساهمة في جهود التنمية . ويبدو أن هذا القرار لم يعجب الكثير من الأطراف التي جنّدت أولئك المعتصمين الذين لقوا مساندة غريبة في البداية من اتحاد الشغل والجبهة الشعبية بالخصوص . وبعد أن اتضحت الرؤية نوعا ما تدخّل الأمين العام للإتحاد حسين العباسي وتدخّل حمة الهمامي عن الجبهة الشعبية في محاولة لفك الإعتصام وإقناع المعتصمين بعدم المطالبة بما ليس من حقهم . وقد تدخلت السفارة البريطانية من أجل إيجاد حل باعتبار أن الشركة بريطانية بمساهمة تونسية. لكن يبدو أن المعتصمين مصممون على المضي قدما وربّما هم يستمدّون موقفهم من سلبية موقف السلطة التي تعرف أكثر من أي طرف آخر حقيقة الأوضاع وكافة التفاصيل عنها .
وأمام انسداد أفق التفاهم لجأت الشركة إلى القضاء وطالت بصفة استعجالية النظر في هذه الوضعية الشائكة . لكن ورغم الصبغة الإستعجالية للأمر فقد تم تعيين الجلسة ليوم 20 أفريل القادم . وللتذكير فقط فإن الخسائر اليومية التي تتكبدها الشركة وتتكبّد الدولة التونسية نصفها تقريبا لا تقل عن 400 ألف دولار يوميا ... ولكم طبعا أن تتخيّلوا حجم الخسارة كلّما مرّ يوم ولم يتم التوصل إلى الحلول .
ج.م
التعليقات
علِّق