وفاة حليمة معالج وجريمة قتل الشابة رحمة تكشفان عن كمية كبيرة من التعصّب والحقد والجهل لدى بعض التونسيين

وفاة حليمة معالج وجريمة قتل الشابة رحمة تكشفان عن كمية كبيرة من التعصّب والحقد والجهل لدى بعض التونسيين

 

يعيش المجتمع التونسي منذ سنوات على أنواع مختلفة من التعصّّب الفكري والرياضي والسياسي والثقافي وغيرهم من المظاهر التي ازدهرت وانتشرت بيننا مع ظهور وسائل التواصل الإجتماعي مثل الفايسبوك والتويتر .

ولئن كان مفهوما أن تعلن فئة معينة من "الجهلة " عن مواقف في قضايا معينة بطريقة متعصبة ومرفوضة ، فإن الغريب في الأمر أن ينخرط بعض المثقفين أو " أشباه " المثقفين في الدعوات إلى الجهل والتعصب والعنف على غرار المذيعة بالإذاعة الوطنية بثينة قويعة التي عبّرت عن " شماتتها " على الملأ بموت الناشطة السياسية حليمة معالج .

قويعة التي تملك سجلّا أسودا حافلا من السوابق في نفث " سموم " التعصّب ، لم تحترم أم الإذاعات التي تشتغل فيها ولا المرفق العمومي الذي تقتات منه ، أو أخلاقيات المهنة التي تستوجب أن يبتعد الصحفي عن كل أنواع التعصب الفكري أو التطرف ، بل وصلت إلى حد التشفّي من موت مواطنة تونسية قد نختلف معها سياسيا وقد لا يهمنا من تكون وما هي خلفياتها السياسية لكنها في النهاية تبقى مواطنة تونسية لم ترتكب أية جرائم ولم يتم اتهامها بأي تهمة من قبل القضاء وبالتالي من الواجب إما الترحم عليها أو الصمت وهذا أضعف الإيمان .. لكن قويعة وللأسف لم تصمد أمام نزواتها بل خرجت للتشفي عبر نشر تعاليق وتدوينات صادمة عن الضحية ..

وغير بعيد عن تقيّؤات بثينة قويعة ، كشفت جريمة وفاة الشابة رحمة مرة أخرى عن انتشار افكار التطرّف والتعصّب لدى فئة أخرى من الشعب التونسي .

فمجرد انتشار صور الضحية ، نشر بعض الجهلة تعاليق تتحدث عن لباس الضحية وتشير إلى أنها تعرضت للإغتصاب لأنها لم تكن " مستورة " أو محجبّة إلى جانب عديد التعاليق الركيكة الأخرى التي لا فائدة من ذكرها والتي لا تصدر سوى من أصحاب العقول المريضة .

اليوم لا يوجد أي نصّ قانوني يجرّم تلك التعاليق والأفكار المتعصبة " الشامتة " في موت الضحايا ويردع هؤلاء الجهلة ، لكن لا بد من مراجعة النصوص التشريعية في أقرب الآجال ولما لا الإقتداء بالقانون الفرنسي الذي يساند بقوة حرية التعبير لكنه يمنع القانون الفرنس أي كتابة أو حديث علني يؤدي إلى حقد أو كراهية لأسباب عرقية أو دينية ويمنع أيضا  نشر أفكار الكراهية ..

 

التعليقات

علِّق