هل يعقل أن يصادر الإتحاد حرية الرأي وهو المدافع التاريخي عنها ؟

الحصري - مقال رأي
في خضم ما يجري في البلاد من أحداث لعل أهمها إضراب الأساتذة الذي اقسمت الآراء حوله بين مؤيد ورافض ... وجد أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل الوقت الكافي لتحرير بيان تنديدي بما أتاه العربي المازني في برنامج " لاباس " يوم السبت الماضي . وقد عبّر الإتحاد من خلال البيان المذكور عن غضبه واستيائه ممّا اعتبره إساءة إلى الأساتذة من خلال ذلك العمل الذي رأى فيه البعض الآخر نقدا ساخرا يجب على الجميع أن يقبله كما هو . ولو فرضنا أن العربي المازني قد بالغ في نقد الأساتذة فهل يعني ذلك أنه نزع عنهم الإحترام والتقدير اللذين نكنّهما لهم جميعا منذ أقدم العصور ؟.
إن الأصل في الأشياء أن يكون الإتحاد قاطرة الدفاع عن حرية الكلمة وحرية التعبير وحرية الإعلام وهو الذي يشهد تاريخه منذ الحامي وحشاد بأنه كان دائما من حماة الحرية في البلاد وفي باقي أنحاء العالم . وبناء عليه نريد من الإتحاد أن يحافظ على تلك الصورة التي نحملها عنه لا أن يتأثر بالإنفعال والغضب لمجرّد عمل فنّي يمكن أن يناقش بكل هدوء ومن الطبيعي جدا أن تختلف الآراء فيه .
ج.م
التعليقات
علِّق