من يقف وراء إقصاء المستشارين الجبائيين من تركيبة المجلس الأعلى للقضاء ؟

الحصري - مجتمع
هذا السؤال طرح بإلحاح شديد خلال الندوة الصحفية التي عقدتها هيئة عدول الإشهاد صباح اليوم بمقر نقابة الصحافيين التونسيين حيث وزّعت بيانا أرسلت إلينا نسخة نقتطف منها ما يلي : " إثر نشر النسخة الثانية من مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء واستبعاد المهنة من تركيته من قبل لجنة التشريع العام بمجلس النواب التي يوجد أغلب أعضائها في وضعية تضارب مصالح يعبّر المستشارون الجبائيون عن سخطهم وغضبهم جراء إقصائهم من تركيبة المجلس في خرق صارخ لأحكام الفصول 10 و15 و20 و21 و23 و49 و58 و89 و112 من الدستور. كما لاحظوا أنه تم إقصاء كل مساعدي القضاء باستثناء المحامين الذين احتلوا أغلبية مقاعد المستقلين صلب المجلس إلى جانب الأساتذة الجامعيين في خرق صارخ لأحكام الفصل 112 من الدستور. فخلافا لأحكام الفصل 112 من الدستور الذي منح ثلث مقاعد المجلس للمستقلين من المختصين، تم، بصفة مفضوحة ومبتذلة على شاكلة الممارسات المتخلفة لعصابة بن علي، إقصاء عدول الإشهاد وعدول التنفيذ والمستشارين الجبائيين والخبراء العدليين وكتبة المحاكم، علما بأن مساعدي القضاء تم تهميشهم في اطار الاستشارة المتعلقة بإصلاح المنظومة القضائية سواء تلك الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي أو تلك الممولة في من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية السامية لحقوق الانسان. كان من المفروض ان يتركب ثلث اعضاء المجلس من المستقلين من محام وأستاذ جامعي وعدل اشهاد وعدل تنفيذ ومستشار جبائي وكاتب محكمة وخبير عدلي. ويبدو أن الاطراف التي تصدت لتنظيم مهنة المستشار الجبائي ونكلت به منذ عشرات السنين وبالأخص من خلال سن القانون الاجرامي عدد 11 لسنة 2006 الذي تم تمريره في ظروف فاسدة بالاعتماد على الزور والكذب والمغالطة من اجل حرمانه من حقه في العمل في خرق للعهود الدولية لحقوق الانسان والدستور، كانت وراء ذاك الاقصاء البغيض الذي يعبّر ايضا عن انكار للدستور ولقوانين الدولة التي تعتبر بمقتضاها المهن التي تم اقصاؤها مساعدة للقضاء.
إن ما تعرض له المستشارون الجبائيون بهذا الخصوص يعد تكملة لسلسلة الجرائم المرتكبة في حقهم منذ عشرات السنين من قبل عديد الاطراف وأخطرها حرمانهم من حقهم في العمل، الذي مارسوه طيلة 45 سنة بمقتضى الفصل الاول من القانون عدد 34 لسنة 1960، من خلال القانون الاجرامي عدد 11 لسنة 2006 الذي حور الفصلين 57 و67 من مجلة الحقوق والاجراءات الجبائية ومواصلة تعطيل مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنتهم صلب رئاسة الحكومة ولجنة المالية ولجنة التشريع صلب المجلس التشريعي ومنح الآلاف من المعرفات الجبائية للمتحيّلين ومنتحلي الصفة من مخربي الخزينة العامة وسماسرة الملفات الجبائية في خرق للفصل 56 من مجلة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ...".
التعليقات
علِّق