من التجمّع إلى باعث القناة الى زوجة يوسف المساكني : يتاجرون بهموم الناس وفقرهم ويفضحونهم بدعوى فعل الخير ؟؟

في عهدي بورقيبة وبن علي كان الحزب الحاكم يقوم بتوزيع بعض الإعانات في بعض المناسبات وكان يمعن في إذلال المنتفعين بها من خلال تصويرهم وإجبار الكثير منهم على شكر " سيّد لسياد " أو باعث التغيير أمام عدسات التصوير أجهزة الكاميرا ... وعندما جاءت قناة حنّبعل إلى الوجود لم يتخلّف باعث القناة عن هذه الممارسات المتخلّفة فشرع يطوف البلاد ليعطي هذا " دبوزتين زيت وزوز باكوات مقرونة " ويعطي ذاك " فرّاشية " أو حذاء " بو عشرة لاف " ... لكنّه لا يترك أحدا دون أن يستغلّ الظرف فيصوّره ويفضحه أمام العالم أجمع .
ومنذ أن توفّي خليل القروي رحمه الله استغلّ " باعث نسمة " الفرصة لإنشاء جمعية خليل تونس التي قال إنها خيرية تعمل على مساعدة الناس وإسعادهم . وقد رأينا جميعا أن شعار " مساعدة الناس وإسعادهم " تحوّل إلى " تصوير الناس وإذلالهم " .
وها نحن نرى اليوم زوجة يوسف المساكني تلتحق بهذه " المدرسة " فتنشر العديد من الصور التي تظهر فيها وهي " تساعد الفقراء " حسب تعبيرها . ولعلّ الأتعس من نشر الصور أن تتبجّح بأنها " غنيّة " وبأن الفقراء ينتظرون كل عام شهر رمضان بالفرحة الكبيرة وبفارغ الصبر لأن الأغنياء يحنّون عليهم .
ويبدو أن هذه المرأة صدّقت أنها " أميرة " فصنّفت نفسها ضمن أغنياء القوم الذين يجودون على الفقراء بما تيسّر... وهذا في حدّ ذاته مشكل بالإضافة إلى أنها تنسى ( هي وكل من سبق ذكرهم و غيرهم ) أن من يتحدّث عن فعل الخير كأنه لم يفعله أصلا . ويبدو أن مشكلة أميرة حبّها للظهور الإعلامي مهما كان الظرف والتوقيت . وليت أنها تدرك أن في هذه البلاد الكثير من الأشخاص الذين يقومون بفعل الخير 100 مرة أكثر منها لكنّهم يفضّلون أن يكون ذلك بستر الله لأنهم مقتنعون بأن فعل الخير فعل حسن لكن الأفضل والأحسن أن نكتم ما نفعل لأن كرامة الفقير لا يمكن أن تكون أبدا وسيلة للشهرة أو غيرها .
ج – م

من التجمع إلى باعث القناة
Soumis par سامي (non vérifié) le 17 ماي, 2018 - 13:39