منها تنظيم مهرجاني قرطاج والحمامات دون جمهور : وزارة الثقافة تتخذ " قرارات ثورية " لا مثيل في تاريخ البشرية

منها تنظيم مهرجاني قرطاج والحمامات  دون جمهور : وزارة الثقافة تتخذ " قرارات ثورية "  لا  مثيل في تاريخ البشرية

يقول الخبر:

التأمت بمقرّ وزارة  الثقافة جلسة عمل خاصة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا على النشاط الثقافي وتنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية وقد تم اتخاذ القرارات التالية  :

- إقرار تنظيم مهرجاني قرطاج والحمامات دون حضور الجمهور واعتماد تقنيات البث الرقمي والتلفزي للعروض وذلك انطلاقا من منتصف شهر أوت 2021.
- التخلّي عن العروض الدّولية المبرمجة في إطار مهرجاني قرطاج والحمامات والاقتصار على العروض التونسية مع تنويع البرمجة وإثرائها بمشاركات إضافية ومواءمتها مع المستجدّات ومع صيغة البثّ الرقمي.
- استغلال تصوير وبثّ العروض المبرمجة للترويج للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية لبلادنا وللتوثيق لتراثنا المادي و غير المادّي وذلك بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات المعنية بالوزارة.
- اتخاذ التدابير التقنية واللّوجستية اللازمة لضمان جودة الأعمال المروّجة رقميا.

أما في التعليق فنقول :

- لماذا  كل هذا التعب يا وزارة ؟. أليس بإمكان أي واحد منّا أن يبحث عن تسجيلات قديمة من المهرجانات فيعيد مشاهدتها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؟.

- أي معنى لأي مهرجان في العالم كلّه إذا غاب عنه الجمهور وتم تقديم العرض أمام مدارج خالية  وأسوار وحيطان جامدة ؟.

- لماذا الإصرار على إقامة المهرجانات أصلا إذا استقرّ الرأي على أن حضور الجمهور غير ممكن ؟. ألم يكن من الأفضل إلغاء كافة المهرجانات في هذه الظروف الاستثنائية والبحث عن صيغ عمليّة للتعويض ماديّا لكافة المتضررين من الإلغاء؟.

- هل نحن في حاجة إلى مهرجانات صيفية " للترويج للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية لبلادنا وللتوثيق لتراثنا المادي و غير المادّي " ؟. أليست كافة أيام السنة الأخرى متاحة  للقيام بهذا الأمر بشرط أن نتخلّص جميعا ( وزارة الثقافة ووزارة السياحة ومؤسسة التلفزة ... وغيرها من المؤسسات المعنية ) من " البخل " والكسل فنكفّ عن عرض وثائقيات قصور البايات والخضرة وسيدي بوسعيد بشكل يكاد يكون يوميّا ويثير الريبة أيضا في نوايا تكرار هذا البث ؟.

لقد كان على الوزارة أن تدرك أنها تعيش معنا في هذه البلاد وبالتالي أن تأخذ القرارات المعقولة القابلة للتطبيق وليس القرارات الخيالية التي لا نعتقد أن مسؤولا واحدا بعقله يمكن أن يتّخذ مثلها.

جمال المالكي

 

التعليقات

علِّق