منتدى الحقوق الاقتصادية: تسليم سيف الدين مخلوف "صفقة سياسية"
أدان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشدة قيام السلطات الجزائرية بتسليم السياسي التونسي سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية يوم 18 جانفي الجاري، محملاً الجانب الجزائري كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة عن هذا القرار الذي اعتبره انتهاكًا متجددًا للقانون الدولي للاجئين وتقويضًا خطيرًا لمنظومة الحماية الدولية.
وحذر المنتدى في بيان له اليوم الاثنين من أن هذه الممارسات تؤشر إلى تحويل حق اللجوء من آلية إنسانية وقانونية لحماية الأفراد إلى ورقة مساومة وصفقة سياسية بين الأنظمة المغاربية على حساب حقوق الأشخاص وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وجاءت عملية التسليم، وفقًا لما أوضحه المنتدى، بعد انقضاء العقوبة السجنية التي قضاها مخلوف في الجزائر على خلفية تهمة عبور الحدود بطريقة غير نظامية، ورغم تقدمه بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجزائر.
وأشار المنتدى إلى أن المفوضية كانت قد راسلت السلطات الجزائرية لتذكيرها بالتزاماتها القانونية الدولية، لا سيما المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين، والتي تقر مبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للاضطهاد أو الملاحقة بسبب آرائه السياسية، أو تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة.
واعتبر المنتدى أن هذا الانتهاك يأتي في سياق "سوابق مقلقة" لتبادل المطلوبين بين دول المنطقة، مذكرًا بقيام السلطات التونسية بتسليم السياسي الليبي البغدادي المحمودي إلى ليبيا عام 2012، وتسليم الناشط السياسي الجزائري سليمان بوحفص إلى السلطات الجزائرية عام 2021 رغم تمتعه بصفة لاجئ.
وطالب المنتدى الدول المغاربية باحترام التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف وبروتوكولها، وضمان استقلالية إجراءات اللجوء عن التجاذبات السياسية، داعيًا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وفق نص البيان.
التعليقات
علِّق