مشروع ClusterAtlas4Med يدفع السياحة الريفية التونسية إلى العصر الرقمي
.jpg)
نظمت غرفة التجارة والصناعة للوطن القبلي، بصفتها الشريك الرسمي الممثل لتونس، يوماً إعلامياً للإعلان عن الانطلاق الرسمي للمشروع الاستراتيجي CLUSTERATLAS4MED وذلك يوم الجمعة 16 جانفي 2026 بفضاء جيلان للفنون بنابل، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحا.
ويموَّل هذا المشروع في إطار برنامج التعاون العابر للحدود Interreg NEXT MED بمساندة من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى دعم التحول الرقمي وتعزيز القدرة التنافسية والاستدامة لدى المؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة في مجال السياحة الريفية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وذلك من خلال توظيف ديناميكيات العناقيد الاقتصادية (Clusters) والابتكار والتحول الرقمي كأدوات لتنمية الوجهات السياحية.
ويجمع المشروع شركاء ممثلين للقطاعين القطاع العام والخاص من تونس وإيطاليا ومالطا وإسبانيا واليونان ومصر وتركيا، حيث يشجع على التعاون والرقمنة واعتماد استراتيجيات قائمة على المعطيات ومتلائمة مع خصوصيات الأوساط الريفية وأنماطها الاقتصادية وذلك من خلال برامج تكوين وخدمات مرافقة واعتماد آليات حوكمة مشتركة، كما يتيح المشروع لأصحاب المؤسسات السياحية الريفية فرص الابتكار وتنويع أنشطتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في إطار اقتصاد متوسطي أكثر استدامة وشمولاً.
وتخلل هذا اليوم الإعلامي عرض خاص للتعريف بالمشروع CLUSTERATLAS4MED ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار وتثمين التراث الطبيعي والثقافي في تونس، خاصة في مجال السياحة الريفية بمشاركة عدد من الممثلين عن الهياكل والمؤسسات العمومية وهياكل الدعم والفاعلين الاقتصاديين إلى جانب خبراء وطنيين ودوليين في مجال الاقتصاد والسياحة والقطاعات ذات الصلة.
على مدى 36 شهراً، سيقوم الشركاء في مشروع CLUSTERATLAS4MED بإرساء سلسلة من الأنشطة لإنشاء أول تجمع متوسطي للشركات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في مجال السياحة الريفية، كما سيتم تطوير برنامج تكويني ATLAS4MED لتعزيز رقمنتها من أجل التركيز على الاحتياجات الحقيقية للشركات، الى جانب تطوير مؤشر للنضج الرقمي وإرساء قاعدة بيانات رقمية؛ وستدعم هذه الأدوات تنفيذ خطة عمل مشتركة للتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في مجال السياحة على مستوى المجموعة، مما يشجع على استخدام التكنولوجيات الرقمية بأكثر وعي وفعالية. وتهدف هذه التدابير إلى جعل استعمال الخدمات الرقمية القائمة على البيانات أكثر سهولة بالنسبة للشركات الريفية وجميع الجهات الفاعلة المحلية، العامة والخاصة، من خلال تعزيز التوظيف والتنمية الإقليمية بفضل نماذج السياحة المستدامة التي تسمح بتثمين فعال للتراث الثقافي والاقتصادي والاجتماعي الاستثنائي للمناطق الريفية في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط.
بالنسبة لتونس، ولا سيما منطقة نابل، يمثل هذا المشروع فرصة كبيرة لتنظيم قطاع السياحة الريفية وتعزيزه. و من جانبها تنظم غرفة التجارة والصناعة للوطن القبلي هذا اليوم الإعلامي لتعرض رؤيتها الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز الكفاءات والجهات الفاعلة في قطاع السياحة الريفية، والجمع بين القطاعين العام والخاص والجامعات والمنظمات.
وستتيح هذه المناسبة أيضا الفرصة لعرض أحد أبرز أحداث هذا اللقاء و المتمثلة في الدراسة الاستقصائية التي أُعدت لإجراء تحليل ومقارنة لتدابير دعم السياحة الريفية ومبادرات التجمعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وستقدم هذه الدراسة تقييماً لأفضل الممارسات بين بلدان الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، مما يوفر خارطة طريق واضحة لتحسين سياسات دعم المشغلين التونسيين.
غرفة التجارة والصناعة للوطن القبلي:
تعد غرفة التجارة والصناعة للوطن القبلي هيكلا رئيسياً في التنمية الاقتصادية الإقليمية. ومن أهم أهدافها دعم تنمية المؤسسات الاقتصادية وانفتاحها نحو الأسـواق الخارجية في جميع القطاعات خاصة القطاعات الاستراتيجية مثل السياحة وتطوير طرق انتقالها نحو الابتكار والعالمية.
التعليقات
علِّق