مستاؤون من أداء وزير الصحة يطالبون بالعودة إلى " خطّة عبد اللطيف المكّي " ؟

مستاؤون من أداء  وزير الصحة يطالبون بالعودة إلى " خطّة عبد اللطيف المكّي " ؟

 

أثارت حالات الوفيّات لنساء حوامل  بمستشفى تطاوين تعاليق مختلفة ذهب أغلبها إلى تحميل وزارة الصحة ووزير الصحة سعيد العايدي تحديدا مسؤولية ما حدث ...وأيضا ما يحدث في أغلب المؤسسات الصحية داخل أغلب المناطق الداخلية للبلاد . ولئن اعترف الوزير بالخطأ وقال إنه يتحمل المسؤولية واتخذ جملة من الإجراءات العاجلة في هذا الصدد  فإن الكثير من الأصوات ذهبت إلى اعتبار أن ذلك ليس كافيا وطالب البعض بإقالة الوزير مادام عاجزا عن توفير الحلول لهؤلاء التونسيين .
وفي تعليقه على ما يحدث قال زهير المغزاوي عضو مجلس نواب الشعب عن " حركة الشعب "  في تصريح لجريدة " الضمير " إن ما حصل مأساة حقيقية  تعكس جزءا من وآسي الجهات الداخلية وتقصير الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في رفع المظالم التاريخية التي تعيشها هذه الجهات . واعتبر المغزاوي أن زيارات وزير الصحة إلى المستشفيات " زيارات فايسبوكية ليس لها أي معنى " وأكّد أن هذا الوزير فاشل ولا يستحق أن يكون في ذلك المنصب .
ومن جهته قال خليل الزاوية الوزير السابق والقيادي في حزب التكتّل من أجل العمل  والحرّيات  إن الحلول التي ذهب إليها الوزير ظرفية وترقيعية لامتصاص الإحتقان والغضب  وإن الحلول الصحيحة تكمن في تداول الأطباء على الجهات الداخلية وفق برنامج مدروس تعدّه الدولة التي يجب عليها أن توفر لهم كافة  الظروف المناسبة  للعمل .
وقال خالد شوكات النائب عن نداء تونس إنه يستغرب كيف يكون لتونس 4 كليات للطب تستقبل 400 طالب في طب الاختصاص في العام ويكون هناك نقص فادح في أطباء الاختصاص .
أما غازي الشواشي عن حزب التيار الديمقراطي  فقد أيد بيان حزبه الصادر يوم 22 ديسمبر وقال إنه يتعيّن تنظيم حصص استمرار بالمناطق الداخلية وتشجيع الأطباء على العمل هناك من خلال عدّة أشياء كالحوافز وغيرها . واعتبر الشواشي أن ما حدث فضيحة وحمّل المسؤولية لوزير الصحة .
ونأتي الآن إلى " مشروع عبد اللطيف المكي " الذي تحدثت عنه أطراف عديدة وطالبت باعتماده اليوم . فقد اقترح المكي سنة 2013 مشروعا يتعلّق بإجبار أطباء الاختصاص على العمل بالهياكل الصحية العمومية لمدة 3 سنوات وقد رفض هذا المقترح بشدة خاصة من قبل النقابات . وها إن الحديث عن اعتماد هذا المقترح يعود من جديد ... لكن كيف يمكن حلّ الإشكالات القائمة ؟ وهل يمكن اعتماده فعلا آجلا أو عاجلا ؟.

التعليقات

علِّق