مساء آخر يوم في رمضان : عراك وتدافع وشتائم في إحدى المخابز ولهفة غريبة توحي بالجوع والقحط ؟؟؟

مساء آخر يوم في رمضان : عراك وتدافع  وشتائم في إحدى المخابز ولهفة غريبة توحي بالجوع والقحط ؟؟؟

 

المكان إحدى المخابز بجهة المروج ... الزمان قبل حوالي نصف ساعة من إفطار آخر  يوم من أيام شهر رمضان ... أما المشهد فهو دليل " جوع " وتخلّف ولهفة لا مثيل لها . فقد تجمّع أكثر من 20 شخصا ينتظرون أن يجهز الخبز ( باقات ) . وبالرغم من أن الكميّة كانت تفي بحاجة أضعاف هؤلاء  " الجواعة "  فقد بدأ التدافع بينهم ودبّت الخلافات لتصل إلى حدّ تبادل السباب والشتائم  وكان كل واحد يعتقد أنه أفضل من الآخرين وبالتالي يجب أن يقضي حاجته قبلهم .  ولعلّ الأتعس من هذا أن من كان محتاجا  لأربع أو خمس " باقات " كان يطلب 10 ... ومن كان يحتاج إلى 10 طلب 20 ... كل ذلك في لهفة لا مبرّر لها خاصة أن هؤلاء جميعا كانوا يعلمون أن المخبزة ذاتها تعمل  دون انقطاع حتى صبيحة العيد وبالتالي كان  عليهم أن يأخذوا ما يحتاجونه فقط في ذلك المساء ثم ما يحتاجون لبقية الأيام صباح العيد .
ولعلّ الغريب في أمر هؤلاء أنهم لم يحترموا ولم يراعوا  الفتاتين  اللتين تعملان بمفردهما  من أجل تلبية حاجياتهم رغم أن الفتاتين لم تخفيا انزعاجهما مما كان يحصل . يبقى أن نتساءل  في النهاية : إذا كانت هذه هي أخلاقنا وتصرفانا فهل من حقّنا أن نحلم ولو مجرّد حلم بأن نلتحق يوما ما بركب الأمم  الراقية المتقدّمة ؟. أنا شخصيّا أشكّ كثيرا في ذلك .
ج – م

التعليقات

علِّق