مرّة أخرى بصفاقس : النقابة تعطّل قسم الصيدلة و" حرب " جديدة بين رئيس هيئة الصيادلة و" الكابّو " عادل الزواغي ؟

مرّة أخرى بصفاقس : النقابة تعطّل قسم الصيدلة  و" حرب " جديدة بين رئيس هيئة الصيادلة و" الكابّو " عادل الزواغي ؟

 

مرة أخرى يطفو إسم " عادل الزواغي " على سطح الأحداث " في صفاقس . ولمن لم يعد يذكر هذا الاسم نقول إنه الكاتب العام للفرع  الجامعي للصحّة الذي " هزم " الدولة  بطمّ  طميمها   سنة   2015 عندما تصدّى لتعيين شكري التونسي على رأس مستشفى الحبيب  بورقيبة  بصفاقس بدعوى أنه عسكري " ولا يحق له تسيير مؤسسة عموميى مدنية " . ولعلّ الكثير منكم ما زال يذكر " عركته " الشهيرة مع وزير الصحة سعيد العايدي الذي رمى المنديل في آخر المطاف   ورمت معه الدولة كافة المناديل .
وها إن التاريخ يعيد اليوم نفسه في حلقة جديدة من مسلسل " عادل الزواغي "  الذي ما زالت أحداثه تدور على أرض المستشفى  الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس . ويبدو أن " الكابّو" مثلما يعشق أن يناديه الآخرون لم يكتف بإزاحة طبيب عسكري مشهود له بالكفاءة العالية حتى التفت إلى جوانبه  وتحديدا إلى رئيسة قسم الصيدلة بالمستشفى المذكور آمنة الزريبي  التي كتبت على صفحتها على " فايسبوك " وقالت : " إن عادل الزواغي الذي يتصرّف  منذ أعوام دون رادع قام سوم الثلاثاء بتعطيل مصلحة الصيدلة بالكامل بذريعة النقص في الزاد البشري في حين أن هذا المشكل يعود بالنظر إلى الإدارة العامة للمستشفى وإلى وزارة الصحة وليس إلى رؤساء الأقسام ." .
وأكّدت السيدة الزريبي أنها حاولت صحبة زملائها تأمين السير العادي للعمل " في مؤسسة   أصبحت خارجة عن سيطرة الجميع " وتقصد طبعا سيطرة السلطة . كما أكّدت أيضا أنها تخوض " حربا " من أجل تأمين خدمات ذات جودة للمرضى وليست مستعدة للخضوع إلى أهواء هذه الأطراف أو تلك .
وتساءلت رئيسة مصلحة الصيدلة قائلة : " هل يجب أن يموت أحد حتّى يتمّ التدخّل ؟" . وأضافت كذلك في رسالة واضحة : " إن مستشفى الحبيب بورقيبة ليس سوى نموذج لما ينتظر الهياكل الصحية العمومية في تونس ".
ولم يقتصر الأمر على   خلاف يرى البعض أنه ثنائي بين هذا النقابي ورئيسة القسم إذ وصل إلى حد تبادل التهم بين رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة وعادل الزواغي . فقد أكّد رئيس الهيئة أن الصيادلة العاملين بالمستشفى يتعرضون إلى تهديدات معنوية وجسدية من قبل أطراف نقابية . أما عادل الزواغي فقال إن رئيسة القسم هي المسؤولة عما يحدث لأنها تشوّه النقابيين  وتعمل " على تنفيذ أجندا الوزير السابق سعيد العايدي " .
وفي كافة الأحوال وبالإضافة إلى ما حصل من تعطيل يوم الثلاثاء الماضي فإن المؤكّد أن الخاسر الأكبر في هذه الخلافات سيكون المواطن الذي يرى الكثير من العاملين في  المستشفى أن مصالحه ستتعطّل وستتضرّر. وإذ يبدو ( من خلال ما  كتبت على الأقل ) أن رئيسة القسم حريصة على صون مصالح المواطن يبدو كذلك حسب بعض المصادر أن السيد عادل   قد لا تعني له مصلحة المواطن شيئا يذكر. ومهما كان الأمر فإن هناك حقيقة لا بدّ منها وهي : متى ستتدخّل الدولة  لوضع حدّ لأي تصرّف يمكن أن يرهن صحّة المواطن مهما كان صاحبه ؟.
جمال المالكي

التعليقات

علِّق