مركز تونس لحرية الصحافة يدين الإعتداءات التي تعرض عدد من الإعلاميين بروٌاد وحرمانهم من حق النفاذ الى المعلومة

مركز تونس لحرية الصحافة يدين الإعتداءات التي تعرض عدد من الإعلاميين بروٌاد وحرمانهم من حق النفاذ الى المعلومة

الحصري - ثقافة

أصدر مركز تونس لحرة الصحافة البلاغ التالي على اثر تعرض عدد من الاعلاميين لاعتداءات خلال احداث رواد :

قامت قوات الأمن مساء اليوم الثلاثاء 4 فيفري 2014 بإحتجاز 3 آلات تصوير لكل من قناة "نسمة تي في" الخاصّة وقناة "الجزيرة" القطرية وقناة "الحوار التونسي" الجمعياتية خلال تغطية طواقمهم للمواجهات الحاصلة بمنطقة "رواد" التابعة لولاية أريانة بين قوات الأمن والجيش الوطني ومجموعة مسلحة. كما قامت قوات الأمن بمنع كل مصوري وسائل الإعلام المتواجدة بالمنطقة من التصوير إثر انتهاء المواجهات بتعلة أن "المنطقة مسرح للجريمة".
وأوضح مصور قناة "الحوار التونسي" الجمعياتية لبيب بن فاطمة أنه "قامت قوات الأمن بإفتكاك آلة تصويري بالقوة خلال تصويري لمسرح المواجهات اثر انتهاءها كما قاموا بالإعتداء على لفظيا رفقة الصحفية بالقناة سعيدة الطرابلسي".
من جهته أكد مصور جريدة "الشروق" الخاصّة وجدي التريكي أنه "تم منع كل مصوري مؤسسات الإعلام من التغطية بإستثناء القناة الوطنية الأولى وإذاعة موزاييك أف أم" الخاصّة. ولفت عدد من الصحفيين المتواجدين بالميدان أنه سمح لهم بالعمل عن بعد 200 من محيط المنطقة التي اعتبرت "منطقة عسكرية" و"منطقة نزاع". وجدت بعض المشاحنات بين رجال الامن و الصحفيين في ظل الضغط الذي تعمل فيه قوات الأمن خلال مواجهتها للمجموعة المسلحة.
وكانت وزارة الداخلية قد طالبت في بلاغ لها مساء أمس الإثنين 3 فيفري وسائل الإعلام بـ "عدم بث أي معلومات تتعلق بعمليات أمنية وعسكرية  جارية ضمانا لنجاحها وتحقيق النتائج المرجوة منها". كما طالبت الوزارة وسائل الإعلام بإنتظار البلاغات الرسمية وعدم الخوض في تفاصيل لحماية الوحدات الميدانية الأمنية والعسكرية.
كما دعت رئاسة الحكومة في بلاغ لها في اليوم نفسه كافة وسائل الإعلام إلى مراعات حساسية "العمليات الأمنية" وعدم نشر المعطيات وتفاصيلها إلى حين انتهاءها.
إنّ مركز تونس لحرية الصحافة يُعبّر عن تضامنه المطلق مع كل الطواقم الإعلاميّة التي تمّ منعها من ممارسة عملها بكل حرية في تغطية الحدث المذكور ويشجب كل الممارسات القمعية التي مورست على الإعلاميين بما فيها افتكاك آلات تصويرهم.
ويعتبر المركز أن البلاغين الصادرين عن وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة يندرجان في إطار سياسية التعليمات وضرب حقّ النفاذ إلى المعلومة التي يقرّها الدستور التونسي الجديد وتؤكدها المراسيم الوطنية، خاصّة وأن تطبيقاتهما قد تم خرقها في المقام الأول من قبل السلطات الأمنية التي شرّعت للتمييز بين وسائل الإعلام في تغطية الحدث، كما لم تحترمها النقابات الأمنية التي أغرقت وسائل الإعلام بمعطيات متواصلة حول العملية الأمنية بـ"رواد".
وكان مركز تونس قد حذّر في أكثر من مرة وخاصّة أثناء أحداث الشعانبي من بلاغات مشابهة إعتمدت على حساسية الوضع الأمني لمصادرة حقّ الصحفيين في النفاذ إلى المعلومة ومساوية بين المعطيات الصحفية والمعلومات الإستخباراتية في تغطية الأحداث الأمنية خاصّة وأن ممارسات مشابهة قد نسفت كلّ المعطيات الرسمية حول تطور العملية الأمنية والعسكرية في الشّعانبي وحولتها إلى مصدر للتندّر.

التعليقات

علِّق