مركز تونس لحرية الصحافة يدين إعتداء عناصر من الجيش والحرس على إعلاميين في سيدي بوزيد وصفاقس

الحصري - مجتمع
أصدر مركز تونس لحرية الصحافة البيان التالي ساند فيه الاعلاميين الذين تعرضوا لجملة من الاعتداءات اثناء تغطيتهم احداث سيدي بوزيد ومحاكمة قتلة شهداء الثورة بالمحكمة العسكرية بصفاقس :
تم يوم الاثنين 17 مارس 2014 إيقاف مصور قناة "الحوار التونسي" الجمعياتيّة صابر السبوعي بمقر منطقة الحرس الوطني بسيدي بوزيد. وتم حجز معدات التصوير التابعة للقناة من قبل عناصر الجيش التونسي و ذلك على خلفية قيام السبوعي بتصوير بعض المشاهد أثناء قيام عناصر الجيش و أعوان طلائع الحرس الوطني بحملة تمشيط بمنطقة الزعافرية من معتمدية سيدي بوزيد الغربية عقب مواجهات جدة البارحة مع مسلحين.
و قال السبوعي أنّه و أثناء قيامه صباحا بتصوير بعض المشاهد لانتشار أعوان الحرس الوطني و الجيش في حملة تمشيط بمنطقة الزعافرية، قامت سيارة تابعة للجيش الوطني بإيقافه صحبة مختار الكحولي مراسل إذاعة "جوهرة آف آم"، و مدير مكتب جريدة " الشروق" بسيدي بوزيد قيس عماري، و نور الدين السعيدي الصحفي بقناة "الحوار التونسي". و قد قام عناصر الجيش باحتجاز معدات التصوير التابعة للقناة المذكورة كما طلبوا من الإعلاميين المذكورين الاستظهار بهوياتهم و بطاقات العمل، و بعد حوالي الساعة و النصف أعادوا لهم وثائقهم فيما تم إيقاف السبوعي و نقله إلى منطقة الحرس الوطني أين تم تحرير محضر بحث في شانه بتهمة التصوير دون ترخيص و احتجازه لمدة تجاوزت الثلاثة ساعات. وقد قام الأعوان بمحو المشاهد التي تم تصويرها من قبل السبوعي الذي أكّد أنّ عناصر الجيش أعلموه بأنه ستقع متابعته عبر القضاء العسكري .
وكان شابان من عائلات شهداء وجرحى الحامة قد حاولا صباح اليوم الاثنين بمحاولة الاعتداء بالعنف على الصحفي بوحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس زهير بن علي اثر تغطيته لفعاليات المحاكمة المتعلقة بقتلة شهداء الحامة بالمحكمة العسكرية بالحامّة. كما تهجمت فتاة من عائلات الشهداء على الصحفي وكالت له جملة من النعوت من بينها "قمامة التجمع".
وأفاد بن علي لوحدة الرصد بمركز تونس لحريّة الصحافة أنّه "دأبت القناة الوطنية على تغطية محاكمات قتلة الشهداء والمتهمين في قضايا جرحى الثورة وفي حال التأجيل يتم العمل على صياغة خبر يتعلق بالأسباب. وقد اكتفيت في قضيّة الحال بأخذ تصريح من أحد محامي عائلات شهداء وجرحى الثورة مما أثار حفيظة إحدى بنات تلك العائلات التي قامت بشتمي". وبعد أن تقدم الصحفي بتوضيح للفتاة عن سبب عدم أخذه لتصريح من عائلات الشهداء ومحاولته مغادرة المكان توجه نحوه شابان وحاولا الاعتداء عليه بالعنف. وأوضح بن علي أن "الشابان قد كالا لي جملة من النعوت المسيئة والكلام البذيء وحاولا الاعتداء علي لولا تدخل عناصر من الجيش لفظ الإشكال".
إنّ مركز تونس لحريّة الصحافة يعبّر عن مساندته المطلقة للإعلاميين المستهدفين في صفاقس وسيدي بوزيد، ويؤكّد أنّ لا عدالة قضية شهداء وجرحى الثورة تبرّر لبعض أفراد عائلاتهم استهداف أيّ إعلامي، ولا العمليات الأمنيّة والعسكريّة تدفع إلى التغوّل على الحريات الإعلاميّة.
وحدة رصد وتوثيق الإنتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي
بمركز تونس لحرية الصحافة
التعليقات
علِّق