مخرجة تونسية ترفض تكريمها على ذات المنصة مع أحد جنرالات الاحتلال
رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلم جائزة "أكثر فيلم قيمةً" التي حصدها فيلمها "صوت هند رجب" مساء أمس الإثنين ببرلين في حفل "السينما من أجل السلام" ، وذلك احتجاجاً على تكريم جنرال سابق من الكيان المحتل في الأمسية ذاتها.
وفضلت هنية ترك الدرع التكريمي على منصة التتويج، مكتفية بإلقاء كلمة قوية ومؤثرة صفق لها الحضور .
و في ما يلي نص الكلمة :
"الليلة، أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان.
لا يقتصر صوت هند رجب على طفلة واحدة فحسب.
بل يتعلق بالمنظومة التي جعلت قتلها ممكناً.
ما حدث لهند ليس استثناءً.
إنه جزء من إبادة جماعية.
والليلة، في برلين، يوجد أشخاص وفروا الغطاء السياسي لتلك الإبادة،
عبر إعادة صياغة القتل الجماعي للمدنيين على أنه "دفاع عن النفس"، أو كـ "ظروف معقدة"، وعبر تشويه سمعة المحتجين.
ولكن كما قد تعلمون، السلام ليس عطراً يُرش على العنف لكي تشعر السلطة بالرقي والراحة. والسينما ليست أداة لتبييض الصور.
إذا تحدثنا عن السلام، فيجب أن نتحدث عن العدالة.
العدالة تعني المساءلة.
بدون المساءلة، لا يوجد سلام.
لقد قتل الجيش الإسرائيلي هند رجب؛ وقتل عائلتها؛ وقتل المسعفين اللذين جاءا لإنقاذها، بتواطؤ من أقوى الحكومات والمؤسسات في العالم.
أرفض أن يكون موتهم مجرد خلفية لخطاب مهذب عن السلام، ليس طالما بقيت الهياكل التي مكنت من حدوث ذلك دون مساس.
لذا الليلة، لن آخذ هذه الجائزة معي. سأتركها هنا لتكون بمثابة تذكير.
وعندما يتم السعي لتحقيق السلام كالتزام قانوني وأخلاقي، يرتكز على المساءلة عن الإبادة الجماعية، حينها سأعود وأقبلها بكل سرور."
يمكن الاطلاع على فيديو الكلمة التي ألقتها كوثر بن هنية على منصة التتويج باللغة الانقليزية بالدخول عبر الرابط التالي :
https://www.facebook.com/watch/?v=1240799697520338
التعليقات
علِّق