ما حدث أمس في بنزرت خطير ومرفوض وليس بهذه الطريقة نستعيد هيبة الدولة!

الحصري - رياضة
بقلم : جمال المالكي
عندما ننادي ونلحّ على ضرورة فصل السياسة عن الرياضة فلأننا نستبق في الحقيقة ما حدث أمس في ملعب 15 أكتوبر ببنزرت بمناسبة لقاء النادي البنزرتي والنادي الرياضي لحمام الأنف .
أما ما حدث فهو خطير ومرفوض ومنبوذ بكل المقاييس ولا شيء يبرره على الإطلاق . فقبل دقائق من انطلاق اللقاء انطلقت بعض جماهير النادي المحلي في صب وابل من الشتائم ضد الهيئة المديرة لفريقها . وقد استغرب رئيس الفريق مهدي بن غربية من ذلك وقال إنه لا يجد أي سبب يدعو تلك الجماهير إلى شتم الهيئة المديرة ... وخلال اللقاء تحوّل الشتم إلى سليم الرياحي ... ثم إلى الباجي قائد السبسي ... ثم الأخطر من هذا تحول إلى تونس... بما يعني : " تونس يا كذا ... بنزرت يا دولة .." ؟؟؟؟.
السبسي والرياحي ..وتونس ؟؟؟
إن هذا التصرف غير معقول وغير مقبول ولا شيء يبرره مطلقا . وحتى تفسير بعض الأحباء سرّ غضب الجماهير بأنه ردّة فعل طبيعية على غلق المدارج الرئيسية في وجوه أغلبهم وتعمد وضعهم في المدارج المكشوفة ... أو أيضا ردة فعل على تصرفات أمنية غليظة في الطريق إلى الملعب وفي محيطه ( مصادرة بعض اللافتات والأعلام ) مرفوض ولا يجب أن يحمل الأجواء التي من المفروض أن تكون رياضية إلى أجواء عنف وشتائم لا تمت للرياضة بأيّة صلة . ثم ما دخل سليم الرياحي والباجي قائد السبسي وتونس أيضا في لقاء كان يدور بين النادي البنزرتي والنادي الرياضي لحمام الأنف ؟؟؟؟ .وما الذي يبرر أيضا اقتحام الميدان من قبل هذه الجماهير ؟.
هل هذه هيبة الدولة ؟؟؟
كان هذا إذن ما أتته عناصر من أحباء النادي البنزرتي . ومثلما قلنا إنه مرفوض ومنكر وسيّء بكل المقاييس فإننا نقول إن ما أتاه بعض عناصر الأمن بعد اللقاء في وسط المدينة مرفوض أيضا وغير مقبول ولا شيء يبرره.
وإزاء ما حصل في بنزرت فان روح المسؤولية تحتم البحث في أسباب ردة فعل الجماهير خصوصا وان بعضهم سبق وأن تفنن في شتم الحاكمين السابقين على غرار المبزع والمرزوقي والغنوشي وفي التهجم على الجهات وعليه فلابد للهيئة المديرة للنادي البنزرتي ولجمعيات المجتمع المدني بعاصمة الجلاء أن تسعى جاهدة لتأطير هذه النوعية من الشباب لان الحلول الامنية لا تكفي لوحده.
التعليقات
علِّق