ماذا وراء قبول رئاسة الحكومة لاستقالة ايمان بحرون بن مراد ؟

الحصري - ثقافة
فاجأ خبر قبول رئاسة الحكومة لاستقالة الرئيسة المديرة العامة للتلفزة التونسية ايمان بحرون بن مراد يوم أمس الملاحظين .
ولعل المثير الاستغراب في الأمر هو ان المعنية كانت قد تقدمت بهذه الاستقالة خلال شهر سبتمبر الفارط على اثر الضغوطات تعرضت لها من قبل عدة أحزاب أبرزها المؤتمر من أجل الجمهورية والنهضة ونداء تونس والتهديدات الصادرة عن رابطات حماية الثورة .
لكن عندها ساندت رئاسة الحكومة الرئيسة المديرة العامة وطالبتها بمواصلة العمل صلب المؤسسة .
فما الذي تغير الان في هذه الفترة بالذات حتى تُعيد رئاسة الحكومة طرح الاستقالة بشكل مفاجئ في واحد من اخر مجالسها الوزارية وهي على أبواب الرحيل ؟
بعض التخمينات تقول أن قبول الاستقالة له علاقة بغضب بعض الاطراف الحاكمة من محتوى سهرة ليلة رأس السنة الميلادية والذين يتهمون التلفزة بالتشجيع على الميوعة وافساد الذوق العام في حين ترى أطراف اخرى أن قبول الاستقالة في هذا الظرف ناتج عن المشكل الحاصل بين التلفزة الوطنية وجمعية النجم الرياضي الساحلي ، ولو أن الاحتمال مستبعد نوعا ما بما ان ادارة التلفزة كانت على حق ولم تقم سوى بالدفاع على مصالح مؤسستها باعتبارها مالكة لحقوق البث .
تخمينات أخرى تفيد أن تنسيقية الترويكا فرضت في اجتماعها الاخير قبول هذه الاستقالة لان التلفزة الوطنية ليست محايدة حسب رأيها وتخدم مصالح أحزاب المعارضة وعليه فلابد من تعويض الرئيس المدير العام طالما أن سلطة القرار لا تزال بين أيدي النهضة وحلفائها . في حين يرى آخرون أن ابعاد ايمان بحرون بن مراد في هذه الفترة من التلفزة ماهو الا تمهيد لتكليفها بمهمة اخرى إما في الحكومة القادمة أو على رأس مؤسسة اتحاد الاذاعات والتلفزات العربية .
ويبدو في الأثناء وفي انتظار الاعلان الرسمي عن قبول هذه الاستقالة أن الفاعلين يفكرون في تعيين مفدي المسدي المكلف حاليا بالاعلام في المجلس التأسيسي أو هشام عيسى الكاتب العام لمؤسسة التلفزة حاليا لخلافة إيمان بحرون بن مراد .
مسرة الفريضي
التعليقات
علِّق