كيف حوّل سامي الفهري وجهة بث مسلسل "قسم 2 " الى الحوار التونسي ؟

كيف حوّل سامي الفهري وجهة  بث مسلسل "قسم 2 " الى الحوار التونسي ؟

 

في مطلع سبتمبر الفارط قامت القناة التلفزية " قرطاج + " بإطلاق حملة أعلنت فيها عن موعد بثها الرسمي قريبا.
وأكدت القناة في حملتها الدعائية أنها ستكون متخصصة في المسلسلات ووعدت مشاهديها بعرض أقوى البرامج والأعمال الدرامية التي ستكون حصرية على تردداتها ومن بينها المسلسلات التركية والعربية الأشهر في المنطقة العربية على غرار الجزء الثاني من المسلسل التركي الضخم " قسم " و" حب أعمى" وغيرهما...
وفي الأثناء مرت قرابة شهرين على الحملة الدعاية ولم تطلق القناة بثها الرسمي مثلما وعدت المشاهدين حيث يبدو أن هذه القناة عاشت بعض المشاكل مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري التي وجهت لها تنبيها لإقدامها على تغيير اسم القناة من " فورست  تي في" إلى " قرطاج + " وقامت بإطلاق حملتها دون استشارتها.
وبالرغم من تواصل الدعاية لقناة " قرطاج + " خاصة بعرض معلقات ضخمة في الشوارع فإن قناة الحوار التونسي دخلت على الخط وفاجأت بالإعلان أنها ستقوم ببث الجزء الثاني من المسلسل التركي الحدث " قسم2 " التي قامت قناة نسمة بعرض الجزء الأول منه .
وبالتثبت في هذا الموضوع علمت " الحصري " بأن قناة " قرطاج + " قد تعاقدت مع شركة توزيع المسلسلات في تونس التي تمثل الشركة الأم صاحبة الحقوق في المنطقة العربية وقد نص الاتفاق على اقتناء القناة حقوق بث مجموعة من المسلسلات وعددها 8 من بينها " قسم 2 " حيث يبدو أن " قرطاج + " دفعت تسبقة على المبلغ الجملي المتفق عليه ولم تف ببقية التزاماتها المادية المنصوص عليها في العقد وهذا ما جعل شركة توزيع المسلسلات في تونس تقاضي " قرطاج+" .
وفي الأثناء ونظرا لانقضاء المدة الزمنية المسموح بها لبيع المسلسلات في تونس قامت الشركة الأم اللبنانية بإنهاء تعاقدها مع شركة التوزيع في تونس وقامت ببيع مسلسلاتها مباشرة إلى قنوات تونسية أخرى.
وفي نفس الوقت تحول المشكل بين شركة التوزيع في تونس وقناة " قرطاج + " إلى أروقة المحاكم حيث استغل سامي الفهري صاحب قناة الحوار التونسي الفرصة واقتنى حقوق بث الجزء الثاني من مسلسل " قسم 2 " من الشركة الأم وانطلق في الحملة الدعائية والترويج له.
في المقابل يبدو أن الشركة الأم كانت مجبرة على بيع المسلسل لارتباطاتها بتاريخ موحد لانطلاق بث حلقات المسلسل يوم 10 نوفمبر القادم في البلدان العربية الأخرى على حد سواء خاصة أن المسلسل من المنتظر أن يحقق نسب مشاهدة عالية جدا مما يمكن من تهافت المستشهرين على عرض منتجاتها خلال بثه وهو ما سيفرز مداخيل مالية كبيرة للقناة.
م,ف

 

التعليقات

علِّق